سورة الكهف
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
أي : اختلافا وتناقضا ، والعوج - بكسر العين - في المعاني كالعوج في الأعيان . واللام في له بمعنى " في " .
قَيِّماً
التقدير : جعله قيّما ، أي : قيما على جميع الكتب السماوية ؛ مصدقا شاهدا بصحتها ، وقيل : قيما بمصالح العباد .
باخِعٌ نَفْسَكَ
بخع نفسه بخعا أي : قتلها غمّا ، وبخع بالحق بخوعا أقرّ به ، وبخع بكسر الخاء . بخوعا وبخاعة .
صَعِيداً جُرُزاً
الصعيد : وجه الأرض ، والجرز : الأرض البيضاء التي لا نبات بها وفيه أربع لغات : جرز وجرز وجرز وجرز ، وجمع الجرز : جرزة مثل : جحرة ، وجمع الجرز : أجراز ، مثل : سبب وأسباب ، تقول : منه أجراز القوم ، كما تقول :
أيبسوا ، والجرز : السّنة المجدبة ، وقولهم : " إنه لذو جرز " بالتحريك أي : غلظ ، والجرز بالضم : عمود من حديد ، وسيف جراز بالضم : قطّاع ، وناقة جراز أي : أكول .
أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ
الكهف : الغار الواسع في الجبل ، والرقيم مختلف فيه : قيل اسم كلبهم ، وقيل : لوح من رصاص رقمت فيه أسماؤهم ، وقيل : إن الناس زعموا حديثهم نقرا في الجبل ، وقيل : مكانهم دون فلسطين ، وقيل : الرقيم بالرومية : الدواة ، وقيل : الرقيم : قوم حالهم كحال أصحاب الكهف . وعن ابن عباس : ما أدري ما الرقيم أكتاب أم بنيان . نقله الجوهري .
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ
كناية عن النوم ، والتقدير : ضربنا حجابا على آذانهم فهم لا يسمعون ، كما تقول : بنى على زوجته ، أي : بنى قبّة ، وحذف المفعول الأول للعلم به .
تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
أي : تخلّفهم وتجاوزهم وتتركهم عن شمالها ، ويقول الرجل لصاحبه : هل مررت بكذا ، فيقول : قرضته ذات اليمين ليلا . والمعنى :
لا تنالهم بحرّها ، قال ذو الرمة : " لها طعن "
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس
فِي فَجْوَةٍ
الفجوة : المكان المتسع .