وعلى هذا فالهاء في " أكبرنه " « 1 » تعود إلى المصدر أي : أكبر إكبارا .
فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ
يقال : بضع بكسر الباء وفتحها ، واختلف فيه فقيل : من الثلاثة إلى العشرة ، وقيل : إلى التسعة ، وقيل : إلى السبعة ، وقيل :
الخمسة ، ويقال : بضعة عشر رجلا وبضع عشرة امرأة إذا جاوزت لفظ العشرة ذهب البضع ، لا تقول : بضع وعشرون ، وهو قول الجوهري ، وفيه نظر لأنه قد جاء في كلام أفصح الفصحاء : " الإيمان بضع وسبعون شعبة " ، والبضعة : القطعة من اللحم بالفتح ، وخرجت عن نظائر أخواتها كالقطعة والفلذة والغدرة والكسفة والحرقة وما لا يحصى من هذه المادة ، والجمع : بضع ، مثل : تمرة وتمر ، وقيل : جمعها :
بضع مثل بدرة وبدر ، والبضع بالضم النكاح ، فإن قلت : ما القدر الجامع في مادة الاشتقاق بين البضعة من اللحم والبضعة من العدد والبضع ؟ قلت : القدر الجامع :
القطع ، فإن اللحمة مقطوعة من غيرها ، والبضعة من العدد مقطوعة من الزمن ، والفرج مقطوع عن غيره من الجسد ، معنى معدود لانتفاع خاص .
أَضْغاثُ أَحْلامٍ
: جمع ضغث وهو الحزمة من الريحان أو الحشيش المختلط ، واستعير للمنام المختلط الذي لا تتبين حقائقه .
سَبْعٌ عِجافٌ
أي : هزالى .
دَأَباً
تقول : دأب يدأب دأبا ودءوبا إذا جد وعمل .
تُحْصِنُونَ
: تحرزون ذلك في الصحون .
الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ
أي : ظهر ، من قولهم : " حصّ شعره " : إذا استأصله فظهر ما تحته من الجلد .
ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ
الرب : السيد ، من ربّي النعمة ، وإذا عرّف بالألف واللام انصرف إلى اللّه تعالى فقط ، وزعم أنه لا تجوز إضافته إلي ما لا روح فيه كرب الدار وغير ذلك . وفيه نظر بدليل الآية ، بدليل إضافته إلى الملك .
وَنَمِيرُ أَهْلَنا
الميرة : الطعام يمتاره الإنسان ، ومار أهله يميرهم ميرا ، ومنه قولهم : " ما عنده خير ولا مير " والامتيار مثله ، وجمع المائر : ميّار وميّارة مثل رجّالة .
جَعَلَ السِّقايَةَ
السقاية هاهنا : الصّواع وكان الملك يشرب فيه ، فتسميته
هامش
( 1 ) وهو قول ابن الأنباري .