تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

سورة يوسف

وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
: الشمس تطلق على القرصة وعلى الضوء المنتشر عنها وهي مؤنثة وتجمع على شموس ، ويقال فلان شمس إذا ندّ ولم يستقر تشبيها له بالشمس في عدم استقرارها ، ويقال للبعل : شمس ، والشمس : نوع من الحلي ، ويقال : شمس يومنا يشمس ويشمس ، ويقال : أشمس بالألف ، وشمس فلان : أبدى عداوته ، وأما القمر فلا يسمى إلا بعد مضي ثلاث ليال واختلف في اشتقاقه فقيل من قمر الكواكب : إذا قهر ضوؤها وقيل لبياضه فإن القمرة : البياض .
فِي غَيابَتِ الْجُبِّ
الغيابة : القعر ، والجبّ : البئر التي لم تطو وجمعها جبات ، وجببة . وكذا غيابة الوادي وأصل المادة من الغيبة ، تقول : غاب عنه غيبا وغبية غيوبا ومغيبا ، وتفرد نافع بقراءة غيابات نظرا إلى أن الجب له عدة أماكن يغيب الشخص فيها .
يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ
السيارة : المسافرون لأنهم يسيرون في الأرض ونقلت العرب هذا الجمع وسمت به فقالوا : أبو سيارة ، ومن أمثالهم : " أصح من عير أبي سيارة " قيل : كان يدفع بالناس من جمع أربعين سنة على حماره . قال الراجز « 1 » : خلوا الطريق عن أبي سيارة وعن مواليه بني فزارة حتى يجيز سالما حماره
وَنَحْنُ عُصْبَةٌ
العصبة : الجماعة من العشيرة إلى الأربعين . يرتع ويلعب : الأصل في ذلك قولهم : رتعت الماشية ترتع رتوعا إذا أكلت ما شاءت ، واستعارته العرب لخروجها للهو والتنعم والقدر الجامع عدم الاحتراس في الفعل وخروج الرجل كيف شاء كالماشية .
بِدَمٍ كَذِبٍ
الكذب : نقيض الصدق ، والصدق : مطابقته للواقع ، والكذب : عدم مطابقته ، ويوصف به القول والفعل . أما القول : فلقوله تعالى :
إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ
[ النحل - 105 ] ، وأما الفعل فكقولك : فعلة صادقة ، ووصف الدم بالكذب من باب الفعل ، وقرأت - عائشة رضي اللّه عنها - : " بدم كدب " بدال مكان
هامش
( 1 ) الرجز في اللسان منسوب إلى أبي سيارة العدواني اللسان ( ج 6 ص 454 ) .
الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 69 | عبد الباقي بن عبد المجيد اليمني