الحسن : نجس العين فمن صافحهم وجب عليه غسل يده ، وقيل : نجس أي :
منجوسة ، لكونهم لا يغتسلون من الجنابة ولا يتوضئون من الحدث ، وعن قطرب التثليث في ماضي نجس ، ونجس بالفتح المصدر وبالكسر الاسم ، ويقال : رجس نجس للموافقة ، والتنجيس كالعوذة يدفع بها العين ، يقال نجّسته : إذا جعلته نجسا ، ونجسته إذا أزلت نجسته ، ومنه تنجيس العرب وهو شئ يعلقونه على الصبي ليدفعوا بها نجس الشيطان ، والناجس : داء خبيث لا دواء له .
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
أي : فقرا أو شدة ، يقال عال الأمر : اشتد ، والاسم :
العائل ، والجمع : العيّل .
عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
قيل : عن سلطان وقوة ، وقيل عن يد منكم أي :
إنعام لكونكم قبلتم الجزية بدل قتلهم ، وقيل : عن يد والمراد : الجارحة أي : تسلّمون ذلك من أيد لهم ، وقيل : عن غنى منهم ، وقيل : عن ذل ، فعلى هذا فإن اليد تستعمل في القوة والقهر والذل فيكون من الأضداد ، وفسر الجوهري اليد بالذل والاستسلام قلت : ففي قوله : " وهم صاغرون " تأكيد ، وإذا فسر بالقوة كان قوله : " وهم صاغرون " تأسيسا ، والتأسيس أولى من التأكيد كما علم .
يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا
يشبهون والمضاهاة : المشابهة .
أَنَّى يُؤْفَكُونَ
: يصرفون عن الحق أو يكذبون ، والإفك : الصرف ، والإفك : الكذب ، ومنه الأفيكة .
وَلا يُنْفِقُونَها
الإنفاق : الإخراج للدراهم وغيرها في الواجب والتطوع ، والنفقة : ما ينفق ، ونفق الحيوان : إذا مات ، ونفقت السلعة إذا بيعت ، والإنفاق :
الافتقار في قوله تعالى :
خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ
وهو كقوله :
خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
.
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
قيل : هو تأخيرهم حرمة شهر حرمه اللّه تعالى إلى شهر لم يحرمه اللّه لحاجة تعرض لهم ، وقيل : كانوا يؤخرون الحج في كل سنة شهرا فيجعلونه في المحرم ثم في صفر ثم هلم جرا شهرا بعد شهر سنة بعد سنة ، ووافق حج أبي بكر حجهم في ذي القعدة وحج النبي صلّى الله عليه وسلم في ذي الحجة ، ولذلك قال صلّى الله عليه وسلم : " إن الزمان استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض " « 1 » والمصدر :
هامش
( 1 ) الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية أبي بكرة .