تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
إن رأيت بنات بني الأصفر . لا تفتني بهن وائذن لي في القعود عنك بمال . الفتنة الثانية المراد بها : الشرك ، وعاقبة الشرك النار والعذاب .
لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ
: يسرعون ، والرجل الجموح : الذي يركب هواه ولا يمكن رده .
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ
اللمز : العيب وأصله الإشارة بالعين ونحوها ، وقد لمزه يلمزه ويلمزه ، وقرئ بهما « 1 » ، ورجل لمّاز ولمزة أي : عيّاب ، ويقال : لمزه إذا دفعه .
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
يسمع كلام كل أحد ويعمل به ، يستوي فيه الواحد والجمع ، وفي تسميته قولان : أحدهما : أنه سمي بالعضو لإلقاء الكلام فيه كما قالوا للجاسوس : عينا لكثرة النظر بها ، والثاني : أنه مأخوذ من أذن يأذن إذنا إذا استمع وأصغى بأذنه قال :
بسماع يأذن الشيخ له * وحديث مثل ماذيّ مشار
ويجوز في أذن التخفيف ، فيقال : أذن ، كما يقال : عنق ، وطنب ، وظفر .
أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أي : يجانب اللّه ورسوله والمعنى : يكون في حد واللّه ورسوله في حد ، وهو معنى المشاققة أي : يكون في شق واللّه ورسوله في شق .
فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ
الخلاق : النصيب ، وفي هذه الآية رد على علماء البيان أن اللفظة إذا تكررت لا يعد الكلام فصيحا كقولهم : " وليس قرب قبر حرب قبر " .
بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ
أي : مع النساء ، واحدتهن : خالفة ، وفلان خالفة أهله ، وخالف أهل ببيته إذا كان لا خير معه ، ومنه قوله تعالى :
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ
[ التوبة 83 ] والخالفة : عمود الخباء .
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ
قرئ بالتشديد والتخفيف « 2 » ، فبالتشديد قد يكون محقا وقد لا يكون ، والمحق في معنى المعتذر لأن له عذرا ، لكن التاء قلبت
هامش
( 1 ) قوله وقرئ بهما أقول قرأ الجمهور بلمزك بكسر الميم ، وقرأ يعقوب الحضرمي بضمها . ( 2 ) هي قراءة يعقوب الحضرمي .