الراكب وردف وأردف بمعنى « 1 » .
أَمَنَةً مِنْهُ
الأمنة : الأمن الحادث من النوم .
زَحْفاً
الدنو قليلا قليلا مأخوذ من زحف الصبي إذا جر أسفله يتمشى والبعير إذا أعيا فجر خفّه .
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
فوق الأعناق : أعلاها والمراد الرؤوس والبنان جمع بنانة ، والمعنى : اقطعوا أناملهم لئلا تحمل السلاح .
واشتقاقها من أبن « 2 » بالمكان إذا أقام ، وجمع القلة : بنانات ، استعاروا أكثر العدد لأقله فقالوا : خمس بنان قاني الأظفار ، وقالوا : بنان مخضب ؛ لأن كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء فإنه يوحد ويذكر .
شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
المشاققة : المخالفة وحقيقته أن تكون في شق وغيرك في شق ، وأكثر الباب من هذه المادة .
مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ
أي : منضما إلى الفئة ، والفئة : الجماعة ومن ضم إلى نفسه شيئا فقد حازه حوزا وحيازة واحتازه أيضا ، والمحاوزة : المخالطة ، وتحوزت الحية وتحيزت أي : تلونت .
مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
أي : مضعف ، وقرئ موهّن بفتح الواو وتشديد الهاء منونة ، وقرئ موهن كيد الكافرين بالإضافة والتخفيف .
يقال : أوهنته ووهنته ووهن في نفسه .
يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
الفرق والفرقان : القرآن ونظيره الخسر والخسران .
إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
المكاء : الصفير ، والتصدية : التصفيق ، وقيل : المكاء صوت يشبه صوت المكّا وهو طائر ، يقال : مكا يمكو ، وقيل : هو أن يجعل بعض أصابع اليمين وبعض أصابع الشمال في الفم ثم يصفر فيه ، وأصل التصدية من الصدى
هامش
( 1 ) قال ابن قتيبة : رادفين يقال ردفته وأردفته : إذا جئت بعده ، قال الراغب والمردف : المتقدم الذي أردف غيره ، وقال عباس مردفين : مع كل ملك ملك ، وقال السدي وقتادة : متتابعين وقال مجاهد : ممدين ، والإرداف : إمداد المسلمين بهم .
( 2 ) البنان : الأصابع ، قيل : سميت بذلك لأن بها صلاح الأحوال التي يمكن للإنسان أن يبن بها ، يريد أن يقيم به ويقال أبن بالمكان يبنّ ، ولذلك خصّ في قوله تعالى : " واضربوا منهم كل بنان " خصه لأجل أنهم بها تقاتل وتدافع .