من تفل الإنسان ، مجاز مجاورة .
فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ
أي : ألصقنا والغراء ما يلصق به يقال :
أغريت الكلب بالصيد ، والاسم : الغراة ، وعن بعضهم : غاريت بين الشيئين غراء إذا واليت وقيل : أغرينا : هيجنا .
الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ
: المطهرة قيل : دمشق وفلسطين وبعض الأردن . وقيل :
الطور وما حوله وقيل : أرض الشام وهو من العريش إلى الفرات وقيل : إلى نابلس وقيل : أريحا وهي أرض بيت المقدس .
وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ
الوسيلة : أفضل درجات الجنة وقيل : توسلوا بتقواه إلى ثوابه والفعل وسل إلى ربه وتوسل توسيلة إذا تقرب إليه بعمل ، والواسل : الراغب إلى اللّه تعالى .
أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ
: يقال : سحت وسحت وهو الحرام ويقال : سحته وأسحته إذا استأصله وفي الحديث المرفوع : " السحت الرشوة " « 1 » .
وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ
: كل مشرف على كنه الأمر مستول عليه حافظ له فهو مهيمن عليه والإشراف يرجع إلى العلم ، والاستيلاء إلى كمال القدرة . والحفظ إلى الفعل . والجامع بين هذه المعاني اسم المهيمن . ولن يجمع ذلك على الإطلاق إلا اللّه سبحانه وتعالى .
وفي الغريب عن مجاهد : مهيمن بفتح الميم الثانية وهو من هيمن عليه إذا ائتمنه فالمهيمن المؤتمن وقيل : أصله آأمن غيره الخوف وأصله أأمن فهو مأمن .
بهمزتين قلبت الثانية كراهية لاجتماعهما ياء فصار مأيمن ثم قلبت الهمزة هاء فصار مهيمنا .
شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
الشرعة : الشريعة وهي ما شرعه اللّه تعالى لعباده من الدين والمنهاج : الطريق ، والشارع أيضا الطريق الأعظم .
هامش
( 1 ) رواه ابن جرير ( 9 / 323 ) لسيده عمر بن حمزة بن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم : " كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به " قيل : يا رسول اللّه ما السحت قال : الرشوة في الحكم وهذا حديث مرسل ونسبه السيوطي في الدر ( 3 / 81 ) لابن مردويه وعبد بن حميد وابن جرير لعبد اللّه بن عمر الذي في الطبري كما تقدم عمر بن حمزة بن عبد اللّه بن عمر .