تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
أي : ذهب ثوابهم ، مأخوذ من ماء الركية ، يقال : حبط ماء الركية إذا ذهب .
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
في اشتقاق الخمر ثلاثة أقوال : الأول : إنها تخمر العقل ، أي : تستره ومنه خمار المرأة . ثاني : إنها تخمر نفسها أي : تغطي رأسها بما تنسجه لئلا يقع فيها ما يفسدها . الثالث : إنها تخامر العقل أي : تخالطه وهو قريب من الأول ، والميسر : القمار حتى لعب الصبيان بالجوز قاله مجاهد ، وقال الأزهري : الميسر الجزور التي كانوا يتقامرون عليها ، وسمّي ميسرا لأنه يجزأ أجزاء ، وكل شئ جزأته فقد يسرته ، والياسر : الجزار الذي يجزئها والجمع أيسار .
لَأَعْنَتَكُمْ
: لأثّمكم ، أي : لأوقعكم في أمر شاق .
وَلا تَنْكِحُوا
النكاح : لفظ مشترك بين العقد والوطء .
عَنِ الْمَحِيضِ
تقول : المرأة تحيض حيضا ومحيضا ، وهو الدم الذي تراه عند بلوغها .
أَذىً
والأذى : ما يتأذى به ويتضرر ويريد به هاهنا الدم ؛ لأنه قذر ونجس ولأن المجامع يتأذى به فينفر طبعه عن الجماع .
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
شبه الجماع بالحرث ، والنطفة بالبذر ، والولد بالزرع .
أَنَّى شِئْتُمْ
أي : كيف شئتم وأين شئتم ، وقيل : ومتى شئتم ، وتأتي أنّى بمعنى كيف كقوله تعالى :
أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ
[ آل عمران : 47 ] وبمعنى : من أين كقوله تعالى :
أَنَّى لَكِ هذا
[ آل عمران : 37 ] .
عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
أي : عذرا في ترك البر . والعرضة تطلق ويراد بها ما ينصب « 1 » ، وتارة ما يمنع « 2 » ، وتطلق على العدّة وعلى ما يجعل عذرا .
هامش
( 1 ) ما ينصب أي : نصبا لأيمانكم ومنه قولهم جعلت فلانا عرضة لكذا أي : نصبته له . ( 2 ) ما يمنع أي : من عرض يعرض ، وكل مانع منعك من شغل وغيره من الأمراض فهو عارض ، وقد عرض عارض أي : حال حائل ومنع مانع .
الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 24 | عبد الباقي بن عبد المجيد اليمني