سورة الأعلى
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
تسبح اسمه : تنزه عما لا يصح فيه من المعاني ، وقيل الاسم مقحم والمعنى : سبح ربك . مثل قول الشاعر :
ثم اسم السلام عليكما .
خَلَقَ فَسَوَّى
أي عدل تعديلا لا تفاوت فيه .
قَدَّرَ فَهَدى
: قدر لكل حيوان ما يصلحه ، وهداه إليه ، ومن غرائب المخلوقات أن الحية إذا أتت عليها ألف سنة عميت ، وأن اللّه تعالى يلهمها أن تمسح عينها بأصول الرازيانج الغض فيزول ما بها من العمى ، تعالى اللّه علوا كبيرا ، وربما كانت في برية بعيدة من الرازيانج فتطوي إليه المراحل والسباسب حتى تهجم في بعض البساتين على الشجرة ولا تخطئها .
غُثاءً أَحْوى
الغثاء : ما يعلو على وجه السيل ، والأحوى : الأسود الذي يضرب إلى خضرة .
النَّارَ الْكُبْرى
قيل : السفلى من أطباق جهنم ، وقيل : الكبرى نار جهنم ، والصغرى نار الدنيا .
ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى
أي : لا يموت فيستريح ، ولا يحيى حياة تنفعه .
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى
: الضمير راجع إلى معنى الآيات من قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
إلى قوله :
خَيْرٌ وَأَبْقى
وإن معنى هذه الآيات : في الصحف المنزلة ثم بينها فقال : صحف إبراهيم وموسى . سئل رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم كم أنزل اللّه تعالى من كتاب فقال : " مائة وأربعة كتب منها على آدم عشرة صحائف ، وعلى شيث خمسون صحيفة ، وعلى إدريس ثلاثون صحيفة ، وعلى إبراهيم عشر صحائف ، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان .