عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ
نكص : إذا رجع في حافرته « 1 » .
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ
« 2 » أي : مكذبين به .
سامِراً تَهْجُرُونَ
أي : تسمرون بذكر القرآن وبالطعن فيه ، وأصل السّمر :
ظلّ القمر ، وجعل الحديث فيه سمرا من باب إطلاق المحل على الحال ، قرئ : سمّرا وسمّارا . وكانوا يجتمعون حول البيت ، تهجرون : تأتون بالهجر - بضم الهاء - وهو الكلام الفاحش ، والهجر : بفتح الهاء : الهذيان أيضا ، وهجر يهجر إذا تكلم بالهذيان .
لَناكِبُونَ
أي : مائلون ، تقول : نكب زيد عن الطريق .
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
قال الزجاج : اللّفح والنّفح واحد إلا أن اللّفح أشدّ تأثيرا ، والكلوح : أن تتقلص الشفتان ، وتتشمر عن الأسنان ، كما ترى الرؤوس المشوية ، وقرئ : كلحون .
قالَ اخْسَؤُا فِيها
أي : ذلّوا فيها ، وهو في الأصل : زجر للكلب ، يقال :
خسأ الكلب ، وخسأ بنفسه .
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
أي : لعبا .
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ
هذا لا مفهوم له ، وجيء به على وجه التأكيد ، وحمل معترضه بين الشرط والجزاء ، كقولك : من أحسن إلى زيد - لا أحق بالإحسان منه - فاللّه مثيبه .
افتتح اللّه السورة بفلاح المؤمنين ، وختمها بعدم فلاح الكافرين وشتان ما بين الفلاحين .
هامش
( 1 ) يقال رجع فلان في حافرته أي : رجع من حيث جاء .
( 2 ) مستكبرين به أي : بالبيت الحرام .