سورة النور
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
السورة : القطعة من أسأرت ، ترك همزها ، وقيل : الدرجة من سور البناء ، ومن ذلك قول الشاعر :
ألم تر أن اللّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب
أي : درجة .
وَفَرَضْناها
قرئ مشددا ومخففا « 1 » ، أي : فرضنا فيها الفرائض ، وأصل الفرض : القطع ، والفرض يطلق على التقدير أيضا ، ومنه : فرض القاضي النفقة ، والفرض : الحزّ الذي يقع فيه الوتر ، والفرض : جنس من التمر ببلاد عمان وهو أجودها ، قال شاعرهم :
إذا أكلت سمكا وفرضا * ذهبت طولا وذهبت عرضا
وسمي الفرض الذي أوجبه اللّه بذلك لأنه معالم وحدود ، كأنها محزوزة مقدّرة ، والفرض : التّرس ، والفرض : القدح ، والفرض : العطية الموسومة ، وفرضت للرجل وأفرضته إذا أعطيته .
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
" الزنا " يمدّ ويقصر ، والقصر لأهل الحجاز والمد لنجد .
والنسبة إلى المقصور زنوىّ ، وإلى الممدود زناويّ ، وزنّاه قال له : يا زاني . وزنأ بالهمز زنا وزنوءا إذا صعد الجبل ، وزنأت من الخمسين زنأ : دنوت منها ، وزنأ الظل قصر ، وزنأت إليه زنوءا لجأت ، والزّناء بالفتح والمد - ولا قصر - من الإنسان والظل ، ويطلق على الضّيق والحاقن ، وفي الحديث " نهى أن يصلي الرجل وهو زنّاء " ومنه زنأ بوله زنوءا إذا احتقن .
فَاجْلِدُوا
سمي الضرب جلدا لوقوعه على الجلد .
جاؤُ بِالْإِفْكِ
الإفك : الكذب ، والأفيكة مثله ، والجمع : الأفائك ، والإفك بالفتح مصدر ، قوله : أفكه يأفكه أفكا أي : قلبه عن الشيء وصرفه ، ومنه قوله تعالى :
أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا
، نزلت في قوم كذبوا على عائشة - رضي اللّه عنها - وهم عبد اللّه بن أبي بن سلول ، وزيد بن رفاعة ، ومسطح بن أثاثة ، وحمنة بنت جحش .
هامش
( 1 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالتشديد ، والباقون بالتخفيف .