ما ذكر الطّواف بالبيت « 1 » .
عن أحمد بن حنبل عن حبيبة بنت أبي تجراة قالت : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يطوف بين الصّفا والمروة والنّاس بين يديه وهو وراءهم وهو يسعى حتّى أرى ركبتيه من شدّة السّعي يدور به إزاره وهو يقول : « اسعوا فإنّ اللّه كتب عليكم السّعي » « 2 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي عن عاصم بن سليمان قال : قلت لأنس بن مالك رضي اللّه عنه :
أكنتم تكرهون السّعي بين الصّفا والمروة ؟ قال : نعم . لأنّها كانت من شعائر الجاهليّة ، حتّى أنزل اللّه :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
[ 158 ] « 3 » .
عن البخاري ومسلم ومالك والنسائي عن حمران أن عثمان لمّا توضّأ قال : ألا أحدّثكم حديثا لولا آية ما حدّثتكموه ، سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يتوضّأ رجل فيحسن وضوءه ، ويصلّي الصّلاة إلّا غفر له ما بينه وبين الصّلاة حتّى يصلّيها » . قال عروة : الآية :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ
[ 159 ] « 4 » .
وفي رواية مالك ونحوه وفيه قال مالك : أراه يريد هذه الآية :
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
[ هود : 114 ] « 5 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة قال : إنّ النّاس يقولون : أكثر أبو هريرة ، واللّه الموعد وما كنت لأكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لكي تهتدوا وأضل ، ولولا آيتان في كتاب اللّه ما حدّثت حديثا .
ثمّ يتلو :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ
[ 159 ] إلى قوله :
الرَّحِيمُ
[ 163 ] « 6 » .
وعن أحمد والبخاري والترمذي ومسلم عن أبي هريرة قال : إنّكم تقولون : ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدّثون عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بهذه الأحاديث ، وإنّ أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم في الأسواق ، وإنّ أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها ، وإنّي كنت امرا معتكفا وكنت أكثر مجالسة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أحضر إذا غابوا ، وأحفظ إذا نسوا ، وإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حدّثنا يوما فقال : « من يبسط ثوبه
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1643 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 28130 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1648 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 160 ) ، ومسلم ( 564 ) .
( 5 ) رواه مالك ( 59 ) .
( 6 ) رواه البخاري ( 118 ) .