فيقولون : نعم . فيقول : ماذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك واسترجع . فيقول اللّه : ابنوا لعبدي بيتا في الجنّة وسمّوه بيت الحمد » « 1 » .
عن أحمد بن حنبل عن شدّاد بن أوس أنه عاد مريضا فقال له : كيف أصبحت ؟ قال :
أصبحت بنعمة . فقال له شدّاد : أبشر بكفّارات السّيّئات وحطّ الخطايا ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : إنّي إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني على ما ابتليته فإنّه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمّه من الخطايا ، ويقول الربّ عزّ وجلّ : أنا قيّدت عبدي وابتليته ، وأجروا له كما كنتم تجرون له وهو صحيح » « 2 » .
عنه عن أبي الدّرداء قال : سمعت أبا القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : يا عيسى إنّي باعث من بعدك أمّة إن أصابهم ما يحبّون حمدوا اللّه وشكروا ، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ، ولا حلم ولا علم . قال : يا ربّ كيف هذا لهم ولا حلم ولا علم ؟ قال : أعطيهم من حلمي وعلمي » « 3 » .
عن البخاري عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه يقول : اشتكى ابن لأبي طلحة - قال : - فمات وأبو طلحة خارج ، فلمّا رأت امرأته أنّه قد مات هيّأت شيئا ونحّته في جانب البيت ، فلمّا جاء أبو طلحة قال : كيف الغلام ؟ قالت : قد هدأت نفسه ، وأرجو أن يكون قد استراح . وظنّ أبو طلحة أنّها صادقة ، قال : فبات ، فلمّا أصبح اغتسل ، فلمّا أراد أن يخرج أعلمته أنّه قد مات ، فصلّى مع النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ أخبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بما كان منهما ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لعلّ اللّه أن يبارك لكما في ليلتكما » . قال سفيان : فقال رجل من الأنصار :
فرأيت لهما تسعة أولاد كلّهم قد قرأ القرآن « 4 » .
عن أحمد بن حنبل عن أبي هريرة قال : ومات ابن لي فوجدت عليه فقلت : هل سمعت من خليلك شيئا نطيّب بأنفسنا عن موتانا ؟ قال : نعم ، سمعته قال : « صغارهم دعاميص أهل الجنّة » « 5 » .
يلقى أحدهم أباه فيأخذ بناحية ثوبه فلا يفارقه حتى يدخله الجنة .
عن البخاري تعليقا قال عمر رضي اللّه عنه : نعم العدلان ، ونعم العلاوة
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1037 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 17583 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 28310 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1301 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 10597 ) .