وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
[ 156 ، 157 ] .
وقوله تبارك وتعالى :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
[ 45 ] « 1 » .
عن أحمد بن حنبل عن الحسين بن عليّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال عهدها - قال عبّاد : قدم عهدها - فيحدث لذلك استرجاعا إلّا جدّد اللّه له عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب بها » « 2 » .
عن مالك والترمذي والنسائي عن جابر أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين قدم مكّة طاف بالبيت سبعا وأتى المقام فقرأ :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[ 125 ] ، فصلّى خلف المقام ثمّ أتى الحجر فاستلمه ثمّ قال : « نبدأ بما بدأ اللّه به » .
فبدأ بالصّفا وقرأ :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
[ 158 ] « 3 » .
عن أحمد بن حنبل عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكث بالمدينة تسع سنين لم يحجّ ، ثمّ أذّن في النّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حاجّ هذا العام .
قال : فنزل المدينة بشر كثير كلّهم يريد أن يأتمّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويفعل مثل ما فعل فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعشر بقين من ذي القعدة ، وخرجنا معه حتّى إذا أتى ذا الحليفة نفست أسماء بنت عميس بمحمّد بن أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كيف أصنع ؟
قال : « اغتسلي ثمّ استذفري بثوب ثمّ أهلّي » .
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى إذا استوت به ناقته على البيداء أهلّ بالتّوحيد : « لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك ، لا شريك لك » .
ولبّى النّاس ونووا الحج حتّى أتينا الكعبة ، فاستلم نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحجر الأسود ، ثمّ رمل ثلاثة ومشى أربعة ، حتّى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلّى خلفه ركعتين فقرأ فيها بالتّوحيد :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
[ الكافرون : 1 ] ثمّ استلم الحجر وخرج إلى الصّفا ثمّ قرأ :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
[ 158 ] ثمّ قال : « نبدأ بما بدأ اللّه به » .
فرقي على الصّفا حتّى إذا نظر إلى البيت كبّر قال : « لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كلّ شيء قدير ، لا إله إلّا اللّه ، أنجز وعده ، وصدق عبده ، وغلب الأحزاب وحده » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 42 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1760 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 872 ) ، والنسائي ( 2970 ) .