عن مسلم وأحمد بن حنبل وأبي داود والنسائي عن ابن عبّاس أخبره أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
[ 136 ] الآية الّتي في البقرة .
وفي الآخرة منهما :
آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
[ آل عمران : 52 ] « 1 » .
وفي رواية عن أبي هريرة نحوه غير أنه قال :
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ
[ آل عمران : 53 ] مكان قوله :
آمَنَّا بِاللَّهِ .
عن البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وابن ماجة والنسائي عن البراء أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان أوّل ما قدم المدينة نزل على أجداده - أو قال : أخواله - من الأنصار ، وأنّه صلّى قبل بيت المقدس ستّة عشر شهرا ، أو سبعة عشر شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ، وأنّه صلّى أوّل صلاة صلّاها صلاة العصر ، وصلّى معه قوم ، فخرج رجل ممّن صلّى معه ، فمرّ على أهل مسجد وهم راكعون فقال : أشهد باللّه لقد صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل مكّة ، فداروا كما هم قبل البيت ، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلّي قبل بيت المقدس ، وأهل الكتاب ، فلمّا ولّى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك « 2 » .
وفي رواية : أنّه مات على القبلة قبل أن تحوّل رجال وقتلوا ، فلم ندر ما نقول فيهم ، فأنزل اللّه تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
[ 144 ] .
البخاري وفي أخرى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ أن يوجّه إلى الكعبة ، فأنزل اللّه :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ
[ 144 ] فتوجّه نحو الكعبة .
وقال السّفهاء من النّاس وهم اليهود : ما ولّاهم عن قبلتهم الّتي كانوا عليها ، فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ 142 ] « 3 » .
عن مسلم وأبي داود عن أنس : وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلّوا ركعة ، فنادى : ألا إنّ القبلة قد حوّلت . فمالوا كما هم نحو القبلة « 4 » .
عن البخاري والترمذي وابن ماجة عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يجيء نوح وأمّته فيقول اللّه تعالى : هل بلّغت ؟ فيقول : نعم ، أي ربّ . فيقول لأمّته : هل بلّغكم ؟
فيقولون : لا ، ما جاءنا من نبيّ . فيقول لنوح : من يشهد لك ؟ فيقول : محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وأمّته ،
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1724 ) ، وأبو داود ( 1259 ) ، والنسائي ( 944 ) ، وأحمد ( 2069 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 40 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 399 ) .
( 4 ) رواه مسلم ( 1208 ) ، وأبو داود ( 1045 ) .