عن الجماعة إلا أبا داود : عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألم تري إلى قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم عليه السّلام » .
قالت : قلت : يا رسول اللّه أفلا تردّها على قواعد إبراهيم ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت » « 1 » .
قوله تعالى :
وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ
[ 129 ] .
شرح السّنة : عن أحمد بن حنبل عن العرباض بن سارية السّلميّ قال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّي عبد اللّه في أمّ الكتاب لخاتم النّبيّين ، وإنّ آدم لمنجدل في طينته ، وسأنبّئكم بتأويل ذلك دعوة أبي إبراهيم ، وبشارة عيسى قومه ، ورؤيا أمّي الّتي رأت أنّه خرج منها نور أضاءت له قصور الشّام » « 2 » . وقد أخرج حديث الرؤيا الدارمي .
وروى أحمد بن حنبل عن أبي أمامة في قوله : سأخبركم بأول أمري إلى آخره .
عن البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه في قوله تبارك وتعالى :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
[ 136 ] ، قال : كان أهل الكتاب يقرءون التّوراة بالعبرانيّة ، ويفسّرونها بالعربيّة لأهل الإسلام .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم ، وقولوا :
آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
[ 136 ] « 3 » .
وفي رواية أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : لا تصدقوا أهل الكتاب ما يحدثونكم من الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا باللّه وما أنزل إلينا ؛ لأن اللّه تعالى أخبر أنهم كتبوا بأيديهم ، وقالوا : هذا من عند اللّه « 4 » .
عن أحمد بن حنبل عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ؛ فإنّهم لن يهدوكم وقد ضلّوا ، فإنّكم إمّا أن تصدّقوا بباطل أو تكذّبوا بحقّ ، فإنّه لو كان موسى حيّا بين أظهركم ما حلّ له إلّا أن يتّبعني » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 2 / 573 ) ، ومسلم ( 2 / 969 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 4 / 128 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 4485 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 3 / 417 ) بنحوه .
( 5 ) رواه أحمد ( 15006 ) .