لقيت ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : أخبرني بعمل أعمله يدخلني اللّه به الجنّة .
أو قال قلت : بأحبّ الأعمال إلى اللّه . فسكت ثمّ سألته فسكت ثمّ سألته الثّالثة فقال : سألت عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « عليك بكثرة السّجود للّه فإنّك لا تسجد للّه سجدة إلّا رفعك اللّه بها درجة وحطّ عنك بها خطيئة » « 1 » .
تفسير سورة القدر
القول في التراجم :
أَنْزَلْناهُ
: الهاء كناية عن القرآن أنزلناه خرج مخرج الجميع والمنزل هو اللّه تعالى والعرب تؤكّد فعل الواحد فتجعله بلفظ الجميع ليكون أثبت وأوكد . شرح السنة قال ابن عيينة : ما في القرآن
وَما أَدْراكَ
فقد أعلمه وما قال يدريك فإنه لم يعلمه ، يقال المطلع : هو الطلوع والمطلع هو الموضع الذي يطلع منه .
القول في الأخبار :
عن الترمذي : عن يوسف بن سعد قال : « قام رجل إلى الحسن بن عليّ بعد ما بايع معاوية فقال سوّدت وجوه المؤمنين . أو يا مسوّد وجوه المؤمنين . فقال : لا تؤنّبني رحمك اللّه ؛ فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أري بني أميّة على منبره فساءه ذلك ، فنزلت :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
[ الكوثر : 1 ] يا محمّد يعني نهرا في الجنّة ونزلت :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
[ 1 - 3 ] يملكها بعدك بنو أميّة يا محمّد » . قال القاسم : فعددناها فإذا هي ألف شهر لا يزيد يوم ولا ينقص « 2 » .
عن ابن ماجة : عن أنس بن مالك قال : دخل رمضان فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّ هذا الشّهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كلّه ولا يحرم خيرها إلّا محروم » « 3 » . وقد روى النسائي عن أبي هريرة نحوه .
وروى أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة قال : لمّا حضر رمضان قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« قد جاءكم رمضان شهر مبارك افترض اللّه عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنّة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغلّ فيه الشّياطين فيه ليلة القدر خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم » « 4 » .
عن مالك : إنّه سمع من يثق به من أهل العلم يقول :
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 1121 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3673 ) .
( 3 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 1644 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 7374 ) .