سمعتها من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهؤلاء يأبون علينا » « 1 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي وأحمد بن حنبل وأبي داود وابن ماجة : عن عليّ رضي اللّه عنه قال : « كنّا في جنازة في بقيع الغرقد ، وأتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقعد وقعدنا حوله ، ومعه مخصرة ، فنكس ، وجعل ينكت بمخصرته ، ثمّ قال :
« ما منكم من أحد إلّا وقد كتب مقعده من النّار ومقعده من الجنّة » .
قالوا : يا رسول اللّه ، أفلا نتّكل على كتابنا ؟ قال : « اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له ، أمّا من كان من أهل السّعادة فييسّر لعمل أهل السّعادة ، وأمّا من كان من أهل الشّقاوة فييسّر لعمل أهل الشّقاء » .
ثمّ قرأ :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
[ 5 : 7 ] « 2 » .
قوله تعالى :
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى
[ 14 ] .
عن أحمد بن حنبل والدارمي : عن النّعمان بن بشير قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « أنذرتكم النّار أنذرتكم النّار أنذرتكم النّار » ، فما زال يقولها حتّى لو كان في مقامي هذا لسمعه أهل السّوق وحتّى سقطت خميصة كانت عليه عند رجليه » « 3 » .
تفسير سورة والضّحى
القول في تراجمها :
مجاهد :
إِذا سَجى
: استوى وقال غيره : أظلم وسكن ،
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
يقرأ بالتشديد والتخفيف بمعنى واحد ما تركك ربك ، ابن عباس : ما تركك وما أبغضك ،
عائِلًا
: ذو عيال « 4 » .
القول في الأخبار والآثار :
عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من حافظ على شفعة الضّحى غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 4944 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 4949 ) .
( 3 ) رواه الدارمي ( 1 / 2868 ) .
( 4 ) الترجمة واردة في أول تفسير سورة والضحى من صحيح البخاري .
( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 10720 ) .