تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
وريحان وربّ غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتّى ينتهى بها إلى السّماء الّتي فيها اللّه ، وإذا كان الرّجل السّوء قال : أخرجي أيّتها النّفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث أخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغسّاق ، وآخر من شكله أزواج ، فلا يزال يقال لها ذلك حتّى تخرج ثمّ يعرج بها إلى السّماء فلا يفتح لها فيقال : من هذا ؟ فيقال : فلان ، فيقال : لا مرحبا بالنّفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة ، فإنّها لا تفتح لك أبواب السّماء فيرسل بها من السّماء ثمّ تصير إلى القبر » « 1 » .

تفسير سورة البلد

القول في تراجمها :

مجاهد :
بِهذَا الْبَلَدِ
: مكّة ليس عليك ما على النّاس فيه من الإثم ،
وَوالِدٍ
: آدم
وَما وَلَدَ
،
فِي كَبَدٍ
: شدّة الخلق ،
لُبَداً
: كثيرا ،
النَّجْدَيْنِ
: الخير والشّرّ ،
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
: فلم يقتحم العقبة في الدّنيا ، ثمّ فسّر العقبة فقال :
وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
: مجاعة ،
ذا مَتْرَبَةٍ
: السّاقط في التّراب « 2 » .

القول في الأخبار والآثار :

شرح السّنّة : عن البراء بن عازب قال : جاء أعرابيّ إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « علّمني عملا يدخلني الجنة ، قال : لئن كنت أقصرت الخطبة ، لقد أعرضت في المسألة ، أعتق النّسمة ، وفكّ الرّقبة ، قال : أوليستا واحدة ؟ قال : لا ، عتق النسمة : أن تنفرد بعتقها ، وفكّ الرّقبة : أن تعين في ثمنها ، والمنحة : الوكوف والفيء على ذي الرّحم الظّالم ، فإن لم تطق ذلك ، فأطعم الجائع ، واسق الظّمآن ، وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، فإن لم تطق ذلك ، فكفّ لسانك إلا من خير » « 3 » . عن البخاري ومسلم والترمذي : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أعتق رقبة مسلمة ، أعتق اللّه بكلّ عضو منه عضوا من النّار ، حتّى فرجه بفرجه » « 4 » .

[ في تفسيرها ]

قوله تعالى :
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
[ 17 ] . عن البخاري : عن حكيم بن حزام أنّه قال : يا رسول اللّه ، أرأيت أمورا كنت أتحنّث في الجاهليّة من صلة وعتاقة وصدقة ، فهل لي فيها أجر ؟ قال حكيم : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
هامش
( 1 ) رواه النسائي ( 1 / 4262 ) . ( 2 ) الترجمة وردت في تفسير سورة البلد من صحيح البخاري . ( 3 ) ذكر البغوي في شرح السنة ( 9 / 354 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 6751 ) ، ومسلم ( 1 / 3870 ) ، والترمذي ( 1 / 1627 ) .