الْمَجِيدُ
: الكريم « 1 » .
القول في الأخبار والآثار :
عن أحمد بن حنبل والترمذي : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اليوم الموعود يوم القيامة ، واليوم المشهود يوم عرفة ، والشّاهد يوم الجمعة ، قال : وما طلعت الشّمس ولا غربت على يوم أفضل منه فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو اللّه بخير إلّا استجاب اللّه له ، ولا يستعيذ من شرّ إلّا أعاذه اللّه منه » « 2 » .
[ في تفسيرها ]
عن مسلم وأحمد والترمذي : عن صهيب قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صلّى العصر همس ، والهمس في قول بعضهم : يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم ، فقيل له : يا رسول اللّه ، إنّك إذا صلّيت العصر همست ، قال :
« إنّ نبيّا من الأنبياء كان أعجب بأمّته ، قال : من يقول لهؤلاء ؟ فأوحى اللّه إليه أن خيّرهم بين أن أنتقم منهم ، وبين أن أسلّط عليهم عدوّهم ، فاختاروا النّقمة ، فسلّط عليهم الموت ، فمات منهم في يوم سبعون ألفا » ، وكان إذا حدّث بهذا الحديث حدّث بهذا الحديث الآخر ، قال : « كان ملك من الملوك ، وكان لذلك الملك كاهن يكهن له ، فقال الكاهن : انظروا لي غلاما فهما ، أو قال : فطنا لقنا ، فأعلّمه علمي ؛ فإنّي أخاف أن أموت فينقطع منكم هذا العلم ولا يكون فيكم من يعلمه ، قال : فنظروا له على ما وصف ، فأمره أن يحضر ذلك الكاهن ، وأن يختلف إليه ، فجعل يختلف إليه ، وكان على طريق الغلام راهب في صومعة » .
قال معمر : أحسب أصحاب الصّوامع كانوا يومئذ مسلمين ، قال : « فجعل الغلام يسأل ذلك الرّاهب كلّما مرّ به ، فلم يزل به حتّى أخبره ، فقال إنّما أعبد اللّه » .
قال : « فجعل الغلام يمكث عند الزّاهب ، ويبطئ على الكاهن ، فأرسل الكاهن إلى أهل الغلام ، إنّه لا يكاد يحضرني ، فأخبر الغلام الرّاهب بذلك ، فقال له الرّاهب : إذا قال لك الكاهن أين كنت فقل عند أهلي ، وإذا قال لك أهلك أين كنت فأخبرهم أنّك كنت عند الكاهن ، فبينما الغلام على ذلك ، إذ مرّ بجماعة من النّاس كثير حبستهم دابّة ، فقال بعضهم : إنّ تلك الدّابّة كانت أسدا ، فأخذ الغلام حجرا ، فقال : اللّهمّ إن كان ما يقول الرّاهب حقّا فأسألك أن أقتلها ، قال ثمّ رمى فقتل الدّابّة ، فقال النّاس : من قتلها ؟ فقالوا :
هامش
( 1 ) الترجمة وردت في أول تفسير سورة البروج من صحيح البخاري .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3661 ) .