تفسير سورة الطارق
القول في تراجمها :
قال مجاهد :
الطَّارِقِ
: النجم وما أتاك ليلا فهو طارق ، ثم فسره فقال :
النَّجْمُ الثَّاقِبُ
:
المضيء ، يقال : أثقب نارك الموقدة .
عن ابن عباس :
لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
: إلا عليها حافظ ، مجاهد :
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ
:
النطفة في الإحليل ، وقال :
ذاتِ الرَّجْعِ
: السّحاب يرجع بالمطر ،
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
:
تتصدّع بالنّبات ،
لَقَوْلٌ فَصْلٌ
: حقّ ،
وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
: باللعب « 1 » .
القول في الأخبار والآثار :
[ في تفسيرها ]
عن البخاري : عن نافع أنّ عمر رضي اللّه عنه لمّا أجمع على إجلاء يهود خيبر ، أتاه أحد بني الحقيق ، فقال : « يا أمير المؤمنين ، أتخرجنا وقد أقرّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وعاملنا على الأموال ، وشرط ذلك لنا ، فقال عمر رضي اللّه عنه : أظننت أنّي نسيت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لك ؟ « كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ، ليلة بعد ليلة » .
فقال : كان ذلك هزيلة من أبي القاسم ، قال : كذبت يا عدوّ اللّه :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
[ 13 ، 14 ] » « 2 » .
عن أحمد بن حنبل : عن خالد العدوانيّ عن أبيه : « أنّه أبصر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في مشرق ثقيف وهو قائم على قوس أو عصا حين أتاهم ، يبتغي عندهم النّصر ، فسمعته يقرأ :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
حتّى ختمها ، فوعيتها في الجاهليّة ، ثمّ قرأتها في الإسلام ، قال : فدعتني ثقيف ، فقالوا : ماذا سمعت من هذا الرّجل ؟ فقرأتها عليهم ، فقال من معهم من قريش : نحن أعلم بصاحبنا لو كنّا نعلم ما يقول حقّا لاتّبعناه » « 3 » .
تفسير سورة الأعلى
القول في تراجمها :
مجاهد :
قَدَّرَ فَهَدى
: قدّر الشّقاء والسّعادة ، وهدى الأنعام لمراتعها « 4 » .
القول في الأخبار والآثار :
عن أحمد بن حنبل : عن عليّ رضي اللّه عنه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ هذه السّورة :
هامش
( 1 ) الترجمة وردت في تفسير سورة الطارق من صحيح البخاري .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 2730 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 19472 ) .
( 4 ) الترجمة واردة في تفسير سورة الأعلى من صحيح البخاري .