لِرَبِّ الْعالَمِينَ
حتّى يسألهم عن أربع ؛ عمّا أفنوا فيه أعمارهم ، وعمّا أبلوا فيه أجسادهم ، وعمّا كسبوا فيما أنفقوا ، وعمّا عملوا فيما علموا » « 1 » .
وعن مسلم والترمذي : عن المقداد بن الأسود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« تدنى الشّمس يوم القيامة من الخلق حتّى تكون منهم كمقدار ميل ، فيكون النّاس على مقدار أعمالهم في العرق ؛ فمنهم من يكون إلى كعبيه ، ومنهم من يكون إلى ركبتيه ، ومنهم من يكون إلى حقويه ، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما » .
قال : « وأشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيده إلى فيه » « 2 » .
عن البخاري ومسلم : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يعرق النّاس يوم القيامة حتّى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا ، ويلجمهم حتّى يبلغ آذانهم » « 3 » .
عن أحمد والترمذي وابن ماجة : عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء ، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه ، وإن عاد زيد فيها حتّى تعلو قلبه ، وهو الرّان الّذي ذكر اللّه
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ 14 ] » « 4 » .
قوله تعالى :
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
[ 18 ] .
عن أبي داود : عن أبي أمامة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« من خرج من بيته متطهّرا إلى صلاة مكتوبة ، فأجره كأجر الحاجّ المحرم ، ومن خرج إلى تسبيح الضّحى لا ينصبه إلّا إيّاه ، فأجره كأجر المعتمر ، وصلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في علّيّين » « 5 » .
تفسير سورة إذا السماء انشقت
القول في تراجمها :
أَذِنَتْ
: سمعت وأطاعت ،
أَلْقَتْ
: أخرجت
ما فِيها
من الموتى ،
وَتَخَلَّتْ
عنهم ، مجاهد :
كِتابَهُ
بشماله : يأخذ كتابه من وراء ظهره ،
لَنْ يَحُورَ
: لن يرجع إلينا ،
وَسَقَ
: جمع من دابة ، انشق : استوى « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه الدارمي ( 1 / 547 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 7385 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 6532 ) .
( 4 ) رواه الترمذي ( 1 / 3654 ) .
( 5 ) رواه أبو داود ( 1 / 558 ) .
( 6 ) الترجمة وردت في أول تفسير سورة الانشقاق من صحيح البخاري .