تفسير سورة الصف
القول في تراجمها :
ابن عباس :
مَرْصُوصٌ
: ملصق بعضه ببعض ، وقال غيره بالرصاص .
قال مجاهد :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
: من يتبعني إلى اللّه « 1 » .
القول في الأخبار والآثار :
[ في تفسيرها ]
عن أحمد والترمذي والدارمي : عن عبد اللّه بن سلام قال : « كنت جالسا في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نتذاكر نقول : لو نعلم أيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه لعملناه ، فأنزل اللّه تعالى :
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
إلى قوله :
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ
: أي عظم
أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
[ 1 - 3 ] فخرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأها علينا » « 2 » .
عن مسلم : عن أبي موسى : « أنّه بعث إلى قرّاء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن ، فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤهم فاتلوه ، ولا يطولنّ عليكم الأمد ، فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنّا كنّا نقرأ سورة كنّا نشبّهها في الطّول والشّدّة ببراءة فأنسيتها ، غير أنّي قد حفظت منها لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التّراب ، وكنّا نقرأ سورة كنّا نشبّهها بإحدى المسبّحات فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
[ 2 ] فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة » « 3 » .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
[ 4 ] .
عن البخاري وأحمد بن حنبل : عن أبي موسى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشدّ بعضه بعضا ، ثمّ شبّك بين أصابعه » « 4 » .
عن البخاري : عن عبد اللّه بن عمر قال : أمّر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة ، فقال : « إن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد اللّه بن رواحة » .
قال عبد اللّه : « فكنت معهم في تلك الغزوة ، فالتمسنا جعفرا ، فوجدناه في القتلى ،
هامش
( 1 ) الترجمة مثبتة في أول تفسير سورة الصف من صحيح البخاري .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3624 ) ، والدارمي ( 1 / 2445 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1 / 2466 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 6026 ) .