أعلى أفقر منّي يا رسول اللّه ؟ فو اللّه ما بين لابتيها ، يريد الحرّتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي ، فضحك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى بدت أنيابه ، ثمّ قال : « أطعمه أهلك » « 1 » .
عن مالك :
عن يحيى بن سعيد أنّه سمع القاسم بن محمّد يقول :
« أتت امرأة إلى عبد اللّه بن عبّاس ، فقالت : إنّي نذرت أن أنحر ابني ، فقال ابن عبّاس : لا تنحري ابنك ، وكفّري عن يمينك ، فقال شيخ عند ابن عبّاس : وكيف يكون في هذا كفّارة ؟
فقال ابن عبّاس : إنّ اللّه تعالى قال :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
[ 3 ] ، ثمّ جعل فيه من الكفّارة ما رأيت » « 2 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي : عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ناس من اليهود ، فقالوا : السّام عليك يا أبا القاسم ، فقال : « وعليكم » ، ففطنت بهم عائشة ، فسبّتهم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مه يا عائشة ، فإنّ اللّه لا يحبّ الفحش والتّفحّش » ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
[ 8 ] » « 3 » .
وقد روى ابن ماجة : عن عائشة أنّه أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ناس من اليهود ، فقالوا : السّام عليك يا أبا القاسم ، فقال : « وعليكم » « 4 » .
عن أحمد بن حنبل : عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص : « أنّ اليهود أتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : السّام عليك ، وقالوا في أنفسهم :
لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ
فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ »
« 5 » .
عن الجماعة إلا مالكا والنسائي : عن ابن مسعود في قوله تعالى :
إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[ 9 ] ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتّى تختلطوا بالنّاس من أجل أن يحزنه ، ولا تباشر امرأة امرأة فتصفها لزوجها كأنّه ينظر إليها » « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 1936 ) .
( 2 ) رواه مالك ( 1 / 1016 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1 / 5786 ) ، ( 1 / 5787 ) .
( 4 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 3698 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 7258 ) .
( 6 ) رواه البخاري ( 1 / 5240 ) ، ( 1 / 5241 ) ، وأحمد ( 1 / 4483 ) .