تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
عليه السّلام » « 1 » . عن مسلم والترمذي : عن عبد اللّه بن شقيق قال : « قلت لأبي ذرّ لو رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كنت أسأله : هل رأيت ربّك ؟ قال أبو ذرّ قد سألت ، فقال : « نور أنّى أراه » « 2 » . وزاد أحمد بن حنبل : « نور أنّي أراه » يعني : على طريق الإيجاب « 3 » . عن زرارة بن أبي أوفى : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لجبريل : « هل رأيت ربّك ؟ » فانتفض جبريل ، وقال : يا محمّد إنّ بيني وبينه سبعين حجابا من نور لو دنوت من بعضها لاحترقت » « 4 » . عن البخاري ومسلم والنسائي : عن شريك بن عبد اللّه عن أنس بن مالك يقول : « ليلة أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مسجد الكعبة ، أنّه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه ، وهو نائم في المسجد الحرام ، فقال أوّلهم : أيّهم هو ؟ فقال أوسطهم : هو خيرهم ، فقال آخرهم : خذوا خيرهم ، فكانت تلك اللّيلة ، فلم يرهم حتّى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه ، وتنام عينه ولا ينام قلبه ، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم ، فلم يكلّموه حتّى احتملوه ، فوضعوه عند بئر زمزم ، فتولّاه منهم جبريل عليه السّلام ، فشقّ جبريل ما بين نحره إلى لبّته حتّى فرغ من صدره وجوفه ، فغسله من ماء زمزم بيده ، حتّى أنقى جوفه ، ثمّ أتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشوّا إيمانا وحكمة ، فحشا به صدره ولغاديده ، يعني : عروق حلقه ، ثمّ أطبقه ، ثمّ عرج به إلى السّماء الدّنيا ، فضرب بابا من أبوابها ، فناداه أهل السّماء : من هذا ؟ فقال : جبريل ، قالوا : ومن معك ؟ قال : معي محمّد ، قالوا : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ، قالوا : فمرحبا به وأهلا ، يستبشر به أهل السّماء ، لا يعلم أهل السّماء بما يريد اللّه به في الأرض حتّى يعلمهم ، فوجد في السّماء الدّنيا آدم ، فقال له جبريل : هذا أبوك فسلّم عليه ، فسلّم عليه ، وردّ عليه آدم وقال : مرحبا وأهلا بابني ، نعم الابن أنت ، فإذا هو في السّماء الدّنيا بنهرين يطّردان فقال : ما هذان النّهران يا جبريل ؟ قال هذا النّيل والفرات عنصرهما ، قال : ثمّ مضى به في السّماء ، فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد ، فضرب يده فإذا هو مسك أذفر ، قال : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الّذي خبأ لك ربّك ، ثمّ عرج إلى السّماء الثّانية ، فقالت
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 3941 ) . ( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 462 ) . ( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 22000 ) . ( 4 ) لم أقف عليه .