تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
الملائكة له مثل ما قالت له الأولى : من هذا ؟ قال : جبريل ، قالوا : ومن معك ؟ قال : محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالوا : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ، قالوا : مرحبا به وأهلا ، قال : ثمّ عرج به إلى السّماء الثّالثة ، وقالوا له مثل ما قالت الأولى والثّانية ، ثمّ عرج به إلى الرّابعة ، فقالوا له مثل ذلك ، ثمّ عرج به إلى السّماء الخامسة ، فقالوا مثل ذلك ، ثمّ عرج به إلى السّماء السّادسة فقالوا له مثل ذلك ، ثمّ عرج به إلى السّماء السّابعة فقالوا له مثل ذلك ، كلّ سماء فيها أنبياء قد سمّاهم ، فأوعيت منهم إدريس في الثّانية ، وهارون في الرّابعة ، وآخر في الخامسة لم أحفظ اسمه ، وإبراهيم في السّادسة ، وموسى في السّابعة بتفضيل كلام اللّه ، فقال موسى : ربّ لم أظنّ أن يرفع عليّ أحد ، ثمّ علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلّا اللّه ، حتّى جاوز سدرة المنتهى ، ودنا الجبّار ربّ العزّة ، فتدلّى حتّى كان منه
قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[ 9 ] ، فأوحى اللّه فيما أوحى إليه خمسين صلاة على أمّتك كلّ يوم وليلة ، ثمّ هبط » إلى آخر الحديث « 1 » . عن الترمذي : عن الشّعبيّ قال : لقي ابن عبّاس كعبا بعرفة ، فسأله عن شيء ، فكبّر حتّى جاوبته الجبال ، فقال ابن عبّاس : إنّا بنو هاشم ، فقال كعب : إنّ اللّه قسم رؤيته وكلامه بين محمّد وموسى ، فكلّم موسى مرّتين ، ورآه محمّد مرّتين ، قال مسروق : فدخلت على عائشة رضي اللّه عنها فقلت : هل رأى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ربّه ؟ فقالت : لقد تكلّمت بشيء قفّ له شعري ، قلت : رويدا ثمّ قرأت :
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
[ 18 ] . فقالت : أين يذهب بك إنّما هو جبريل ، من أخبرك أنّ محمّدا رأى ربّه ؟ أو كتم شيئا ممّا أمر به أو يعلم الخمس الّتي قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
[ لقمان : 34 ] ، فقد أعظم الفرية ، ولكنّه رأى جبريل لم يره في صورته إلّا مرّتين مرّة عند سدرة المنتهى ، ومرّة في جياد له ستّمائة جناح قد سدّ الأفق » « 2 » . عن البخاري : عن عائشة قالت : « من حدّثك أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم رأى ربّه فقد كذب » « 3 » . عن مسلم والترمذي والنسائي : عن عبد اللّه قال : « لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم انتهي به إلى سدرة المنتهى ، وهي في السّماء السّادسة ، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض ، فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها ، فيقبض منها قال :
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 7517 ) . ( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3589 ) . ( 3 ) رواه البخاري ( 1 / 7380 ) .