تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
بالقرآن ثم لا تعاقبون ،
أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ
: مشركين ، قتادة : واللّه لو أن هذا القرآن رفع حيث رده أوائل هذه الأمة لهلكوا مثل الأولين عقوبة الأولين ،
مُقْرِنِينَ
: مطيقين - يعني الإبل والخيل والبغال والحمير - ومقرنين : ضابطين ، يقال : فلان مقرن لفلان أي ضابط له ، جزاء : عدلا ،
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
: يعني الجواري ، يقول : جعلتموهن للرحمن ولدا فكيف تحكمون ،
لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ
: يعنون الأوثان لقوله تعالى :
ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ
[ 20 ] الأوثان إنهم لا يعلمون ، مجاهد :
عَلى أُمَّةٍ
: على إمام ،
إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ
[ 26 ] : العرب تقول : نحن منك البراء والخلاء الواحد والاثنان والجميع من المذكر والمؤنث ، يقال فيه براء لأنه مصدر ، ولو قال : بريء لقيل في الاثنين بريئان ، وفي الجمع بريئون وقرأ عبد اللّه : إنني بريء بالياء ،
فِي عَقِبِهِ
: في ولده ، الزخرف : الذهب ،
يَعْشُ
: يعمى ،
مُقْتَرِنِينَ
: يمشون معا ،
آسَفُونا
: أسخطونا ، جعلناهم خلفا : جعلنا قوم فرعون سلفا لكفار أمة محمد صلوات اللّه عليه ،
وَمَثَلًا
: عبرة ، قتادة :
وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ
: عظة لمن بعدهم ،
يَصِدُّونَ
: يضجون ،
مَلائِكَةً
يَخْلُفُونَ
: يخلف بعضهم بعضا ، ال
أَكْوابٍ
: الأباريق لا خراطيم لها ،
مُبْرِمُونَ
: مجمعون ،
فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
: أنا أول المؤمنين وقال : أول العابدين أي ما كان فأنا أول الآنفين وهما نعتان رجل عابد وعبد ، ويقال : أول الجاحدين من عبد يعبد ،
وَقِيلِهِ يا رَبِّ
: تفسيره أيحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ولا نسمع قيله وقرأ عبد اللّه وقال الرسول يا رب .

القول في الأخبار والآثار :

[ في تفسيرها ]

عن الترمذي وأبي داود : عن عبادة بن الصامت عن عبد الواحد بن سليم قال : قدمت مكّة فلقيت عطاء بن أبي رباح فقلت له : يا أبا محمّد إنّ أهل البصرة يقولون في القدر . قال : يا بنيّ أتقرأ القرآن ؟ قلت : نعم . قال : فاقرإ الزّخرف . قال : فقرأت
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
[ 1 - 4 ] . فقال : أتدري ما أمّ الكتاب ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم . قال : فإنّه كتاب كتبه اللّه قبل أن يخلق السّموات وقبل أن يخلق الأرض فيه إنّ فرعون من أهل النّار وفيه :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
[ المسد : 1 ] . قال عطاء : فلقيت الوليد بن عبادة بن الصّامت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسألته ما كان وصيّة أبيك عند الموت ؟ قال : دعاني أبي فقال لي : يا بنيّ اتّق اللّه واعلم أنّك لن تتّقي اللّه حتّى تؤمن باللّه وتؤمن بالقدر كلّه خيره وشرّه فإن متّ على غير هذا دخلت النّار إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 559 | أحمد فريد المزيدي / بهاء الدين حيدر بن علي القاشي