تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
عن الترمذي : عن أبي موسى : حدّثني شيخ من بني مرّة قال : قدمت الكوفة فأخبرت عن بلال بن أبي بردة فقلت إنّ فيه لمعتبرا فأتيته وهو محبوس في داره الّتي قد كان بنى قال : وإذا كلّ شيء منه قد تغيّر من العذاب والضّرب وإذا هو في قشاش فقلت : الحمد للّه يا بلال لقد رأيتك وأنت تمرّ بنا تمسك بأنفك من غير غبار وأنت في حالك هذا اليوم فقال : ممّن أنت ؟ فقلت : من بني مرّة بن عبّاد . فقال : ألا أحدّثك حديثا عسى اللّه أن ينفعك به ؟ قلت : هات . قال : حدّثني أبي أبو بردة عن أبيه أبي موسى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يصيب عبدا نكبة فما فوقها أو دونها إلّا بذنب وما يعفو اللّه عنه أكثر » . قال : وقرأ :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
[ 30 ] « 1 » . عن أحمد بن حنبل : عن عليّ رضي اللّه عنه قال : ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب اللّه تعالى حدّثنا بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
« ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
وسأفسّرها لك يا عليّ : ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدّنيا فبما كسبت أيديكم واللّه تعالى أكرم من أن يثنّي عليهم العقوبة في الآخرة وما عفا اللّه تعالى عنه في الدّنيا فاللّه تعالى أحلم من أن يعود بعد عفوه » « 2 » . عن الترمذي : عن سعد بن أبي وقاص قال : قلت يا رسول اللّه أيّ النّاس أشدّ بلاء ؟ قال : « الأنبياء ثمّ الأمثل فالأمثل فيبتلى الرّجل على حسب دينه فإن كان دينه صلبا اشتدّ بلاؤه وإن كان في دينه رقّة ابتلي على حسب دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتّى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة » « 3 » . قوله تعالى :
وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ
[ 38 ] . عن الترمذي : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأموركم شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها » « 4 » . عن أبي داود : عن ابن عون قال : كنت أسأل عن الانتصار
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
[ 41 ] فحدّثني عليّ بن زيد بن جدعان عن أمّ محمّد امرأة
هامش
( 1 ) رواه الترمذي رقم ( 3561 ) . ( 2 ) رواه أحمد رقم ( 659 ) . ( 3 ) رواه الترمذي رقم ( 2578 ) . ( 4 ) رواه الترمذي رقم ( 2435 ) .