أبيه قال ابن عون : وزعموا أنّها كانت تدخل على أمّ المؤمنين قالت : قالت أمّ المؤمنين دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعندنا زينب بنت جحش فجعل يصنع شيئا بيده فقلت بيده حتّى فطنته لها فأمسك وأقبلت زينب تقحم لعائشة رضي اللّه عنها فنهاها فأبت أن تنتهي فقال لعائشة : « سبّيها » فسبّتها فغلبتها فانطلقت زينب إلى عليّ رضي اللّه عنه فقالت : إنّ عائشة رضي اللّه عنها وقعت بكم وفعلت . فجاءت فاطمة فقال لها : « إنّها حبّة أبيك وربّ الكعبة » . فانصرفت فقالت لهم : إنّي قلت له كذا وكذا فقال لي كذا وكذا . قال : وجاء عليّ رضي اللّه عنه إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فكلّمه في ذلك « 1 » .
شرح السنة : قال منصور عن إبراهيم في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
[ 39 ] قال : كانوا يكرهون للمؤمنين أن يستذلّوا فيجترئ عليهم الفسّاق « 2 » .
قوله تعالى :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[ 43 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة أنّ رجلا شتم أبا بكر والنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم جالس فجعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يعجب ويتبسّم فلمّا أكثر ردّ عليه بعض قوله فغضب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقام فلحقه أبو بكر فقال : يا رسول اللّه كان يشتمني وأنت جالس فلمّا رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت قال : « إنّه كان معك ملك يردّ عنك فلمّا رددت عليه بعض قوله وقع الشّيطان فلم أكن لأقعد مع الشّيطان » . ثمّ قال : « يا أبا بكر ثلاث كلّهنّ حقّ ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها للّه عزّ وجلّ إلّا أعزّ اللّه بها نصره وما فتح رجل باب عطيّة يريد بها صلة إلّا زاده اللّه بها كثرة وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلّا زاده اللّه عزّ وجلّ بها قلّة » « 3 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي : عن مسروق قال : كنت متّكئا عند عائشة فقالت : يا أبا عائشة ثلاث من تكلّم بواحدة منهنّ فقد أعظم على اللّه الفرية من زعم أنّ محمّدا رأى ربّه فقد أعظم الفرية على اللّه واللّه يقول :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ الأنعام : 103 ]
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
[ 51 ] « 4 » .
تفسير سورة الزخرف
القول في تراجمها :
قتادة :
أُمِّ الْكِتابِ
: أصل الكتاب ، مجاهد :
أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
: أي تكذبون
هامش
( 1 ) رواه أبو داود رقم ( 4898 ) .
( 2 ) انظر : الدر المنثور ( 5 / 708 ) .
( 3 ) رواه أحمد رقم ( 9874 ) .
( 4 ) رواه الترمذي رقم ( 3347 ) .