قال : قلت يا رسول اللّه ما أكبر ما تخاف عليّ ؟ قال : فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بلسان نفسه ثمّ قال : « هذا » . قال يزيد في حديثه بطرف لسان نفسه « 1 » .
عن البخاري تعليقا : قال ابن عبّاس :
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ 34 ] الصّبر عند الغضب والعفو عند الإساءة فإذا فعلوه عصمهم اللّه ، وخضع لهم عدوّهم كأنّه وليّ حميم « 2 » .
عن الدارمي : عن الحارث عن عليّ قال : قيل يا رسول اللّه إنّ أمّتك ستفتن من بعدك فسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أو سئل ما المخرج منها ؟ قال : « الكتاب العزيز الّذي :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
[ 42 ] من ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه » الحديث قد ذكر « 3 » .
شرح السنة : قال قتادة : الباطل إبليس لا يزيد في القرآن ولا ينقص منه ، وقال تعالى جده :
وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ
[ سبأ : 49 ] يعني بالباطل إبليس لا يبدئ ولا يعيد بل اللّه تعالى هو المبدئ المعيد « 4 » .
تفسير سورة الشورى
القول في تراجمها :
مجاهد :
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ
: نسلا بعد نسل ،
لا حُجَّةَ بَيْنَنا
: لا خصومة ،
شَرَعُوا
: ابتدعوا ،
فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ
: يتحركن ولا يجرين في البحر من طرف خفي ذليل .
عن ابن عباس :
عَقِيماً
: لا يلد ،
رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
: القرآن .
القول في الأخبار والآثار :
[ في تفسيرها ]
في قوله تعالى :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
[ 7 ] .
عن الترمذي : عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفي يده كتابان فقال : « أتدرون ما هذان الكتابان » . فقلنا : لا يا رسول اللّه إلّا أن تخبرنا .
فقال للّذي في يده اليمنى : « هذا كتاب من ربّ العالمين فيه أسماء أهل الجنّة وأسماء آبائهم وقبائلهم ثمّ أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا » .
ثمّ قال للّذي في شماله : « هذا كتاب من ربّ العالمين فيه أسماء أهل النّار وأسماء آبائهم وقبائلهم ثمّ أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا » .
فقال أصحابه ففيم العمل يا رسول اللّه إن كان أمر قد فرغ منه ؟ فقال :
هامش
( 1 ) رواه أحمد رقم ( 15816 ) .
( 2 ) رواه البخاري رقم ( 41 ) .
( 3 ) رواه الدارمي رقم ( 3395 ) .
( 4 ) انظر : الدر المنثور ( 5 / 67 ) .