مكذّبين ولكنّ السّمع يخطئ وإنّ لكم في القرآن لما يشفيكم
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
[ النجم : 38 ] ولكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه » « 1 » .
قال ابن عباس عند ذلك : واللّه أضحك وأبكى .
عن ابن ماجة : عن موسى بن أبي موسى الأشعريّ عن أبيه . أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« الميّت يعذّب ببكاء الحيّ إذا قالوا وا عضداه وا كاسياه وا ناصراه وا جبلاه ونحو هذا يتعتع ويقال : أنت كذلك أنت كذلك » . قال أسيد : فقلت سبحان اللّه إنّ اللّه يقول :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى .
قال : ويحك أحدّثك أنّ أبا موسى حدّثني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فترى أنّ أبا موسى كذب على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أو ترى أنّي كذبت على أبي موسى « 2 » .
عن الدارمي : عن ابن عباس في قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ 28 ] .
عنه : عن مكحول قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم » . ثمّ تلا هذه الآية :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
إنّ اللّه وملائكته وأهل سماواته وأرضيه والنّون في البحر يصلّون على الّذين يعلّمون النّاس الخير » « 3 » .
عنه : عن عطاء قال : « قال موسى : يا ربّ أيّ عبادك أحكم ؟ قال : الّذي يحكم للنّاس كما يحكم لنفسه . قال : يا ربّ أيّ عبادك أغنى ؟ قال : أرضاهم بما قسمت له . قال : يا ربّ أيّ عبادك أخشى لك ؟ قال : أعلمهم بي » « 4 » .
عن البخاري ومسلم وأحمد : عن عائشة قالت : رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أمر فتنزّه عنه ناس من النّاس فبلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فخطب فحمد اللّه ثمّ قال : « ما بال قوم يرغبون عمّا رخّص لي فيه فو اللّه لأنا أعلمهم باللّه عزّ وجلّ وأشدّهم له خشية » « 5 » .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ
إلى قوله :
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
[ 29 ، 30 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « قال اللّه عزّ وجلّ : ابن آدم تفرّغ
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 432 ) ، ومسلم ( 2 / 642 ) ، والنسائي ( 1 / 609 ) .
( 2 ) رواه ابن ماجة رقم ( 1594 ) .
( 3 ) رواه الدارمي رقم ( 295 ) .
( 4 ) رواه الدارمي رقم ( 370 ) .
( 5 ) رواه مسلم ( 4 / 1829 ) ، وأحمد ( 6 / 45 ) .