ويتصدّقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الّذين يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون » « 1 » .
عن أحمد بن حنبل : عن عائشة أنّ عبيد بن عمير سألها كيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ هذه الآية : الذين يأتون ما أتوا أو
يُؤْتُونَ ما آتَوْا
فقالت : أيّهما أحبّ إليك ؟
فقال : واللّه لأحدهما أحبّ إليّ من كذا وكذا . قالت أيّهما ؟ قال : الذين يأتون ما أتوا فقالت : أشهد لكذلك كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرؤها وكذاك أنزلت ولكنّ الهجاء حرّف « 2 » .
شرح السنة :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
قال ابن جبير : يعطون ما أعطوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون قال : يخشون الموقف ويعلمون ما بين أيديهم من الحساب « 3 » .
قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ
[ 76 ] .
عن البخاري ومسلم والترمذي : عن مسروق قال : أتيت ابن مسعود فقال : إنّ قريشا أبطئوا عن الإسلام ، فدعا عليهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذتهم سنة حتّى هلكوا فيها ، وأكلوا الميتة والعظام ، فجاءه أبو سفيان فقال : يا محمّد ، جئت تأمر بصلة الرّحم ، وإنّ قومك هلكوا ، فادع اللّه ، فقرأ :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
[ الدخان : 10 ] .
ثمّ عادوا إلى كفرهم فذلك قوله :
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
[ الدخان : 16 ] يوم بدر « 4 » .
قال : وزاد أسباط عن منصور فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسقوا الغيث ، فأطبقت عليهم سبعا ، وشكا النّاس كثرة المطر فقال : « اللّهمّ حوالينا ولا علينا » ، فانحدرت السّحابة عن رأسه ، فسقوا النّاس حولهم .
قوله تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
[ 97 ، 98 ]
عن الترمذي وأبي داود : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا فزع أحدكم في النّوم فليقل أعوذ بكلمات اللّه التّامّة من غضبه وعقابه وشرّ
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 5 / 327 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 6 / 95 ) .
( 3 ) رواه البغوي في شرح السنة ( 14 / 366 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 1020 ) .