ممّا يلي أبواب كندة ، فجعل لا يتمّ الرّكوع ولا السّجود ، فلمّا انصرف قال له حذيفة :
منذ كم هذه صلاتك ؟ قال : منذ أربعين سنة ، قال فقال له حذيفة : ما صلّيت منذ أربعين سنة ، ولو متّ وهذه صلاتك لمتّ على غير الفطرة الّتي فطر عليها محمّد عليه الصّلاة والسّلام ، قال : ثمّ أقبل عليه يعلّمه ، فقال : إنّ الرّجل ليخفّف في صلاته وإنّه ليتمّ الرّكوع والسّجود « 1 » .
عنه : عن أبي هريرة قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الظّهر ، وفي مؤخّر الصّفوف رجل ، فأساء الصّلاة ، فلمّا سلّم ناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا فلان ألا تتّقي اللّه ألا ترى كيف تصلّي إنّكم ترون أنّه يخفى عليّ شيء ممّا تصنعون واللّه إنّي لأرى من خلفي كما أرى من بين يديّ ؟ ! » « 2 » .
عن ابن ماجة : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما منكم من أحد إلّا له منزلان : منزل في الجنّة ، ومنزل في النّار ، فإذا مات فدخل النّار ورث أهل الجنّة منزله فذلك قوله تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ »
« 3 » .
عن البخاري وأحمد : عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من آمن باللّه ورسوله وأقام الصّلاة وصام رمضان فإنّ حقّا على اللّه أن يدخله الجنّة هاجر في سبيل اللّه أو جلس في أرضه الّتي ولد فيها » . قالوا : يا رسول اللّه أفلا نخبر النّاس قال : « إنّ في الجنّة مائة درجة أعدّها اللّه عزّ وجلّ للمجاهدين في سبيله بين كلّ درجتين كما بين السّماء والأرض ، فإذا سألتم اللّه عزّ وجلّ فسلوه الفردوس فإنّه وسط الجنّة وأعلى الجنّة وفوقه عرش الرّحمن عزّ وجلّ ومنه تفجّر أو تتفجّر أنهار الجنّة » « 4 » .
عن البخاري والترمذي : عن أنس بن مالك أنّ أمّ الرّبيّع بنت البراء وهي أمّ حارثة بن سراقة أتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : يا نبيّ اللّه ، ألا تحدّثني عن حارثة وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب ، فإن كان في الجنّة صبرت ، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء .
وفي رواية الترمذي : اجتهدت في الدعاء قال : « يا أمّ حارثة ، إنّها جنان في الجنّة ، وإنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 23959 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 10049 ) .
( 3 ) رواه ابن ماجة ( 2 / 1453 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 6 / 2700 ) ، وأحمد ( 2 / 335 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 3 / 1034 ) .