دخل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مكّة ، وحول البيت ستّون وثلاثمائة نصب فجعل يطعنها بعود في يده ويقول :
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
[ 81 ]
قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ
[ سبأ : 49 ] « 1 » .
عن أحمد بن حنبل : عن عليّ كرّم اللّه وجهه قال : كان على الكعبة أصنام ، فذهبت لأحمل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إليها فلم أستطع ، فحملني فجعلت أقطعها ، ولو شئت لنلت السّماء « 2 » .
عنه : عن جابر : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن الصّور في البيت ، ونهى الرّجل أن يصنع ذلك وأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أمر عمر بن الخطّاب زمن الفتح ، وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كلّ صورة فيها ، ولم يدخل البيت حتّى محيت كلّ صورة فيه « 3 » .
عن الدارمي : عن قتادة قال : ما جالس القرآن أحد فقام عنه إلّا بزيادة أو نقصان ، ثمّ قرأ :
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً
[ 82 ] « 4 » .
شرح السّنة : عن ابن عباس أنه أمر أن يكتب لامرأة يعسر عليها ولادتها آيتين من القرآن وكلمات ثم يغسل وتسقى . وقال أيوب : رأيت أبا قلابة كتب كتابا من القرآن ثم غسله بماء وسقاه رجلا كان به وجع يعني الجنون « 5 » .
عن أحمد بن حنبل : عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ما أنزل اللّه داء إلّا قد أنزل له شفاء ، علمه من علمه وجهله من جهله » « 6 » .
وفي رواية أخرى : عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أنزل اللّه عزّ وجلّ داء إلّا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله » « 7 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي : عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : كنت مع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في حرث بالمدينة ، وهو يتوكّأ على عسيب ، فمرّ بنفر من اليهود ، فقال بعضهم : سلوه عن الرّوح ، وقال بعضهم : لا تسألوه لا يسمعكم ما تكرهون ، فقاموا إليه فقالوا : يا أبا القاسم حدّثنا عن الرّوح ، فقام ساعة ينظر ، فعرفت أنّه يوحى إليه ، فتأخّرت عنه حتّى صعد الوحي ، ثمّ قال :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 4720 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 1315 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 14970 ) .
( 4 ) رواه الدارمي ( 1 / 3407 ) .
( 5 ) رواه البغوي في شرح السنة ( 12 / 166 ) .
( 6 ) رواه أحمد ( 1 / 3644 ) .
( 7 ) رواه أحمد ( 1 / 4000 ) .