قال سفيان : ليس عن أنس إلّا هذه الكلمة : « فآخذ بحلقة باب الجنّة فأقعقعها » « 1 » .
وزيادة ابن جدعان عن أنس ، ورواه الدارمي أيضا .
وقد أخرج البخاري ومسلم حديث الشفاعة عن أنس نحو حديث أبي سعيد وفي آخره : « ثم أشفع فيحد لي حدّا فأخرج لأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النّار إلا من حبسه القرآن : أي من وجب عليه الخلود ، ثم تلا هذه الآية :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً »
.
عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة قال : يا رسول اللّه ، ماذا ردّ إليك ربّك عزّ وجلّ في الشّفاعة ؟ قال : « لقد ظننت لتكوننّ أوّل من سألني ممّا رأيت من حرصك على العلم شفاعتي لمن يشهد أن لا إله إلّا اللّه مخلصا يصدّق قلبه لسانه ولسانه قلبه » « 2 » .
عن مسلم : حدّثني يزيد الفقير قال : كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحجّ ، ثمّ نخرج على النّاس ، قال : فمررنا على المدينة ، فإذا جابر بن عبد اللّه يحدّث القوم ، جالس إلى سارية ، يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
فإذا هو قد ذكر الجهنّميّين ، قال : فقلت له : يا صاحب رسول اللّه ، ما هذا الّذي تحدّثون ؟ واللّه يقول :
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
[ آل عمران : 192 ] و
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها
[ الحج : 22 ] ، فما هذا الّذي تقولون ؟ قال : فقال : أتقرأ القرآن ؟ قلت : نعم ، قال : فهل سمعت بمقام محمّد عليه السّلام ؛ يعني الّذي يبعثه اللّه فيه ؟ قلت : نعم ، قال : فإنّه مقام محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم المحمود الّذي يخرج اللّه به من يخرج ، قال : ثمّ نعت وضع الصّراط ، ومرّ النّاس عليه ، قال : وأخاف ألّا أكون أحفظ ذاك ، قال : غير أنّه قد زعم أنّ قوما يخرجون من النّار بعد أن يكونوا فيها ، قال :
يعني فيخرجون كأنّهم عيدان السّماسم ، قال : فيدخلون نهرا من أنهار الجنّة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنّهم القراطيس ، فرجعنا قلنا ويحكم أترون الشّيخ يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فرجعنا فلا واللّه ما خرج منّا غير رجل واحد أو كما قال أبو نعيم « 3 » .
عن البخاري : عن آدم بن علي قال : سمعت ابن عمر رضي اللّه عنه يقول : إنّ النّاس يصيرون يوم القيامة جثا ، كلّ أمّة تتبع نبيّها ، يقولون : يا فلان اشفع ، حتّى تنتهي الشّفاعة إلى النبيّ
هامش
( 1 ) رواه الدارمي ( 1 / 40 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 10998 ) .
( 3 ) رواه مسلم ( 1 / 493 ) .