صلّى اللّه عليه وسلّم فذلك يوم يبعثه اللّه المقام المحمود « 1 » .
عن الترمذي : عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
سئل عنها قال : « هي الشّفاعة » « 2 » .
عن أحمد بن حنبل : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام غزوة تبوك قام من اللّيل يصلّي ، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه حتّى إذا صلّى وانصرف إليهم ، فقال لهم : « لقد أعطيت اللّيلة خمسا ما أعطيهنّ أحد قبلي أمّا أنا فأرسلت إلى النّاس كلّهم عامّة ، وكان من قبلي إنّما يرسل إلى قومه ، ونصرت على العدوّ بالرّعب ، ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لملئ منه رعبا ، وأحلّت لي الغنائم آكلها وكان من قبلي يعظّمون أكلها كانوا يحرقونها ، وجعلت لي الأرض مساجد وطهورا أينما أدركتني الصّلاة تمسّحت وصلّيت ، وكان من قبلي يعظّمون ذلك إنّما كانوا يصلّون في كنائسهم وبيعهم ، والخامسة هي ما هي قيل لي : سل فإنّ كلّ نبيّ قد سأل فأخّرت مسألتي إلى يوم القيامة فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلّا اللّه » « 3 » .
عن البخاري وأحمد والترمذي وابن ماجة وأبي داود والنسائي : عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قال حين يسمع النّداء : اللّهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامّة والصّلاة القائمة آت محمّدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الّذي وعدته ، حلّت له شفاعتي يوم القيامة » « 4 » .
عن الترمذي : عن ابن عبّاس قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمكّة ، ثمّ أمر بالهجرة ، فنزلت عليه :
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
[ 80 ] « 5 » .
شرح السّنة : عن ابن عباس والحسن وقتادة : أدخلني مدخل صدق : المدينة ، وأخرجني مخرج صدق : مكة « 6 » .
عن البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل والترمذي : عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال :
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 4718 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3430 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 7266 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 614 ) ، وأبو داود ( 1 / 529 ) ، والترمذي ( 1 / 211 ) ، والنسائي ( 1 / 680 ) ، وابن ماجة ( 1 / 722 ) .
( 5 ) رواه الترمذي ( 1 / 3432 ) .
( 6 ) رواه البغوي في شرح السنة ( 13 / 353 ) .