غابوا عنه » « 1 » .
شرح السّنة : قال مجاهد في قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
[ 23 ] : لا تقذرهما كما كانا لا يقذرانك :
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
[ 24 ] .
قال عطاء : لا ينبغي لك أن ترفع يديك على والديك ، ولا أن تحد نظرك إليهما تعظيما لهما . وقال عروة : لا تمتنع من شيء أحبّاه « 2 » .
عن الترمذي وابن ماجة : عن أبي الدّرداء سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« الوالد أوسط أبواب الجنّة فأضع ذلك الباب أو احفظه » « 3 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي والنسائي : عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قلت : يا رسول اللّه ، أيّ العمل أفضل ؟ قال : « الصّلاة على ميقاتها » ، قلت : ثمّ أي ؟ قال : « ثمّ برّ الوالدين » ، قلت : ثمّ أي ؟ قال : « الجهاد في سبيل اللّه » ، فسكتّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولو استزدته لزادني « 4 » .
عن أبي داود وابن ماجة : عن أبي سعيد بن أبي أسيد مالك بن ربيعة السّاعديّ قال :
بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال : يا رسول اللّه ، هل بقي من برّ أبويّ شيء أبرّهما به بعد موتهما ؟ قال : « نعم ، الصّلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرّحم الّتي لا توصل إلّا بهما وإكرام صديقهما » « 5 » .
عن أحمد بن حنبل : عن ابن عمر أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّ أبرّ البرّ صلة المرء أهل ودّ أبيه بعد أن يولّي » « 6 » .
قوله تعالى :
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً
[ 25 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة قال : أوصاني خليلي صلّى اللّه عليه وسلّم بصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر وبالوتر قبل النّوم وبصلاة الضّحى فإنّها صلاة الأوّابين « 7 » .
قوله تعالى :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
[ 26 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ بسعد وهو
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 23825 ) .
( 2 ) رواه أحمد في المسند ( 3 / 15 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 1 / 2022 ) ، وابن ماجة ( 1 / 3663 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 2782 ) ، والنسائي ( 1 / 611 ) .
( 5 ) رواه أبو داود ( 1 / 5142 ) ، وابن ماجة ( 1 / 3664 ) .
( 6 ) رواه أحمد ( 1 / 5745 ) .
( 7 ) رواه أحمد ( 1 / 7808 ) .