تسرج دوابّه ، ولا يأكل إلّا من عمل يده » « 1 » .
في قوله تعالى :
أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
[ 57 ] .
عن البخاري ومسلم : عن عبد اللّه قال : كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجنّ فأسلم النّفر من الجنّ ، واستمسك الإنس بعبادتهم فنزلت :
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
[ 57 ] « 2 » .
قوله تعالى :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
[ 59 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن ابن عبّاس قال : سأل أهل مكّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن يجعل لهم الصّفا ذهبا وأن ينحّي الجبال عنهم فيزدرعوا فقيل له : إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الّذي سألوا ، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم ، قال : « لا بل أستأني بهم » ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
« 3 » .
في قوله تعالى :
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً
[ 59 ] .
عن البخاري ومسلم والنسائي : عن أبي موسى قال : خسفت الشّمس في زمن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقام فزعا يخشى أن تكون السّاعة حتّى أتى المسجد ، فقام يصلّي بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته يفعله في صلاة قطّ ، ثمّ قال : « إنّ هذه الآيات الّتي يرسل اللّه لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكنّ اللّه يرسلها يخوّف بها عباده فإذا رأيتم منها شيئا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره » « 4 » .
وفي رواية ابن العلاء : كسفت الشّمس . وقال : « يخوّف عباده » .
عن البخاري والترمذي : عن ابن عبّاس رضي اللّه عنه في قوله تعالى :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
[ 60 ] ، قال : هي رؤيا عين ، أريها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة أسري به إلى بيت المقدس « 5 » .
عن أحمد بن حنبل : كان ابن عبّاس يقول :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 3417 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 7739 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 2374 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 1059 ) ، ومسلم ( 1 / 2156 ) ، والنسائي ( 1 / 1503 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 1 / 3888 ) ، والترمذي ( 1 / 3426 ) .