أمره كلّه خير ، وليس ذاك لأحد إلّا للمؤمن ، إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرا له » « 1 » .
عن أحمد والترمذي : عن أبي أمامة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله :
وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ
[ 17 ، 16 ] ، قال : « يقرّب إليه فيتكرّهه ، فإذا أدني منه شوي وجهه ووقعت فروة رأسه ، وإذا شربه قطّع أمعاءه ، حتّى يخرج من دبره » .
يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
[ محمد : 15 ] ، ويقول اللّه :
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ
[ الكهف :
29 ] « 2 » .
عن الدارمي : عن عقبة بن عامر الجهنيّ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« إذا جمع اللّه الأوّلين والآخرين فقضى بينهم ، وفرغ من القضاء ، قال المؤمنون : قد قضى بيننا ربّنا ، فمن يشفع لنا إلى ربّنا ، فيقولون : انطلقوا إلى آدم ، فإنّ اللّه خلقه بيده وكلّمه فيأتونه ، فيقولون : قم فاشفع لنا إلى ربّنا ، فيقول آدم : عليكم بنوح فيأتون نوحا ، فيدلّهم على إبراهيم ، فيأتون إبراهيم فيدلّهم على موسى ، فيأتون موسى فيدلّهم على عيسى فيأتون عيسى ، فيقول : أدلّكم على النّبيّ الأمّيّ .
قال : فيأتوني فيأذن اللّه لي أن أقوم إليه فيثور مجلسي أطيب ريح شمّها أحد قطّ حتّى آتي ربّي فيشفّعني ، ويجعل لي نورا من شعر رأسي إلى ظفّر قدمي ، فيقول الكافرون عند ذلك لإبليس : قد وجد المؤمنون من يشفع لهم ، فقم أنت فاشفع لنا إلى ربّك فإنّك أنت أضللتنا ، قال : فيقوم فيثور مجلسه أنتن ريح شمّها أحد قطّ ، ثمّ يعظم لجهنّم فيقول عند ذلك :
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ »
« 3 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي والدارمي : عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال :
« أخبروني بشجرة تشبه أو كالرّجل المسلم لا يتحاتّ ورقها ولا ولا ولا ، تؤتي أكلها كلّ حين » ، قال ابن عمر : فوقع في نفسي أنّها النّخلة ، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلّمان ، فكرهت أن أتكلّم ، فلمّا لم يقولوا شيئا .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 7691 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 22945 ) .
( 3 ) رواه الدارمي ( 1 / 2860 ) .