عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
[ 24 ] » « 1 » .
عن الدارمي والنسائي : عن عائشة رضي اللّه عنها أن سعد بن هشام قال : قلت : « إنّي أريد أن أسألك عن التّبتّل ، فما ترين فيه ؟ قالت : فلا تفعل أما سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً
[ 38 ] فلا تتبتّل » « 2 » .
عن الترمذي وابن ماجة : عن سمرة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « نهى عن التّبتّل ، وزاد زيد بن أخزم في حديثه ، وقرأ قتادة :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً »
« 3 » .
عن أحمد بن حنبل : عن سعد بن أبي وقّاص يقول : « لقد ردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على عثمان بن مظعون التّبتّل ولو أذن له فيه لاختصينا » « 4 » .
تفسير سورة إبراهيم عليه السّلام
القول في التراجم :
تبغونها
عِوَجاً
: تلتمسون لها عوجا ، ابن عيينة :
اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
: أيادي اللّه عندكم وأيامه .
شرح السّنة : قال مجاهد :
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
: نعم اللّه التي أنعم عليهم : أنجاهم من آل فرعون وظلل عليهم الغمام ،
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ
: أعلمكم ربكم ،
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
هذا مثل ، كفوا عما أمروا به ،
خافَ مَقامِي
: حيث يقيمه اللّه بين يديه ،
مِنْ وَرائِهِ
: قدامه ، قال مجاهد :
صَدِيدٍ
: قيح ودم ،
تَبَعاً
جمع تابع مثل : غيب وغائب ،
بِمُصْرِخِكُمْ
: استصرخني :
استغاثني يستصرخه من الصراخ ،
اجْتُثَّتْ
: استؤصلت ،
أَ لَمْ تَعْلَمْ *
:
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا
،
الْبَوارِ
: الهلاك بار يبور بورا ، قوما بورا هالكين ،
وَلا خِلالٌ
: مصدر خاللته خلالا ويجوز أن يكون جمع خلة وخلال ، قال مجاهد :
مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
: رغبتم إليه فيه .
القول في الأخبار والآثار :
[ في تفسيرها ]
قوله تعالى :
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
[ إبراهيم : 5 ] .
عن مسلم والدارمي : عن صهيب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عجبا لأمر المؤمن إنّ
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 6727 ) .
( 2 ) رواه النسائي ( 1 / 3216 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 1 / 1105 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 1610 ) .