تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ابن عباس يصلّي أحيانا ، ثم بعث إليهم عثمان رضي اللّه عنه ، فقال : ما تريدون مني ؟ قالوا : نريد أن تخلع إليهم أمرهم ، قال : لا أخلع سربالا سربلنيه اللّه ، قالوا : فهم قاتلوك ، قال : لئن قتلتموني لا تتحابون بعدي أبدا ، ولا تقاتلون بعدي عدوا أبدا ، ولتختلفن على بصيرة يا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب من قبلكم ، فلما اشتد عليه الأمر أصبح صائما يوم الجمعة ، فلما كان في بعض النهار نام ، قال : رأيت الآن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنك تفطر عندنا الليلة ، فقتل من يومه » ، وقد ذكرنا الحديث في أول سورة الأنفال « 1 » . وفي رواية أحمد بن حنبل : « إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم البارحة في المنام ، ورأيت أبا بكر وعمر وإنّهم قالوا لي : « اصبر فإنّك تفطر عندنا القابلة » ، ثمّ دعا بمصحف فنشره بين يديه ، فقتل وهو بين يديه » « 2 » . عنه : عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا عثمان إنّ اللّه عزّ وجلّ مقمّصك قميصا فإن أرادك المنافقون على أن تخلعه فلا تخلعه لهم ولا كرامة ، يقولها له مرّتين أو ثلاثا » « 3 » . عن البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة : عن أبي موسى رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه ليملي للظّالم حتّى إذا أخذه لم يفلته » ، قال : ثمّ قرأ :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ »
« 4 » . عن الترمذي : عن عمر بن الخطّاب قال : لمّا نزلت هذه الآية :
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ
سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : يا نبيّ اللّه فعلى ما نعمل على شيء قد فرغ منه أو على شيء لم يفرغ منه قال : « بل على شيء قد فرغ منه وجرت به الأقلام يا عمر ولكن كلّ ميسّر لما خلق له » « 5 » . عن مالك وأحمد وابن ماجة في قوله تعالى :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
[ هود : 112 ] . عن ثوبان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أنّ خير
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 3 / 629 ) ، وعزاه لابن أبي شيبة وابن أبي حاتم . ( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 536 ) . ( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 25200 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 4686 ) . ( 5 ) رواه الترمذي ( 1 / 3397 ) .