تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
من بني تميم ، فقال : « اقبلوا البشرى يا بني تميم » ، قالوا : بشّرتنا فأعطنا ، فدخل ناس من أهل اليمن ، فقال : « اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم » . قالوا : قبلنا جئناك لنتفقّه في الدّين ، ولنسألك عن أوّل هذا الأمر ما كان ، قال : « كان اللّه ولم يكن شيء قبله ، وكان عرشه على الماء ، ثمّ خلق السّموات والأرض ، وكتب في الذّكر كلّ شيء » ، ثمّ أتاني رجل ، فقال : يا عمران أدرك ناقتك فقد ذهبت ، فانطلقت أطلبها ، فإذا السّراب ينقطع دونها ، وأيم اللّه لوددت أنّها قد ذهبت ولم أقم « 1 » . عن البخاري ومسلم والترمذي : عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يد اللّه ملأى لا يغيضها نفقة ، سحّاء اللّيل والنّهار ، وقال : أرأيتم ما أنفق منذ خلق السّموات والأرض ، فإنّه لم يغض ما في يده . وقال : عرشه على الماء وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع » « 2 » . قوله تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ
[ هود : 15 ] . عن مسلم والترمذي والنسائي : عن شفيّ الأصبحيّ حدّثه أنّه دخل المدينة ، فإذا هو برجل قد اجتمع عليه النّاس ، فقال : من هذا ؟ فقالوا : أبو هريرة ، فدنوت منه حتّى قعدت بين يديه وهو يحدّث النّاس ، فلمّا سكت وخلا قلت له : أنشدك بحقّ وبحقّ لما حدّثتني حديثا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عقلته وعلمته ، فقال أبو هريرة : أفعل لأحدّثنّك حديثا حدّثنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عقلته وعلمته ، ثمّ نشغ أبو هريرة نشغة ، فمكث قليلا ثمّ أفاق ، فقال : لأحدّثنّك حديثا حدّثنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره ، ثمّ نشغ أبو هريرة نشغة أخرى ، ثمّ أفاق فمسح وجهه ، فقال : لأحدّثنّك حديثا حدّثنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا وهو في هذا البيت ما معنا أحد غيري وغيره ، ثمّ نشغ أبو هريرة نشغة أخرى ، ثمّ أفاق ومسح وجهه ، فقال : أفعل لأحدّثنّك حديثا حدّثنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا معه في هذا البيت ما معه أحد غيري وغيره ، ثمّ نشغ أبو هريرة نشغة شديدة ثمّ مال خارّا على وجهه ، فأسندته عليّ طويلا ، ثمّ أفاق ، فقال : حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ اللّه تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكلّ أمّة جاثية ، فأوّل من يدعو به رجل جمع القرآن ، ورجل قتل في سبيل اللّه ، ورجل كثير المال فيقول اللّه
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 7418 ) . ( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 7411 ) .
تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 353 | أحمد فريد المزيدي / بهاء الدين حيدر بن علي القاشي