لا إله إلّا الّذي آمنت به بنو إسرائيل ، فقال جبريل : يا محمّد فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسّه في فيه مخافة أن تدركه الرّحمة » « 1 » .
عن أبي داود : عن ابن عبّاس : « فقلت ما شيء أجده في صدري ، قال : ما هو ؟ قلت :
واللّه ما أتكلّم به ، قال : فقال لي : أشيء من شكّ ؟ قال : وضحك ، قال : ما نجا من ذلك أحد ، قال : حتّى أنزل اللّه عزّ وجلّ :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
[ 94 ] ، قال : فقال لي : إذا وجدت في نفسك شيئا فقل :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ الحديد : 3 ] » « 2 » .
قوله تعالى :
وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
[ يونس : 109 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن البراء يحدّث قوما فيهم كعب بن عجرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول للأنصار : « إنّكم ستلقون بعدي أثرة » ، قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : « اصبروا حتّى تلقوني على الحوض » « 3 » .
تفسير سورة هود عليه السّلام
القول في التراجم :
يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
: شكّ وامتراء في الحق ،
لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ
: من اللّه إن استطاعوا .
عن ابن عباس
يَسْتَغْشُونَ
: يغطون رؤوسهم ،
حاقَ
: نزل ، يحيق : ينزل ،
لَيَؤُسٌ
:
فعول : من يئست واحد
الْأَشْهادُ
: شاهد كصاحب وأصحاب ، ابن عباس :
بادِيَ الرَّأْيِ
: ما ظهر لنا ،
أَراذِلُنا
: أساقطنا ،
إِجْرامِي
: مصدر من أجرمت ، وبعضهم يقول جرمت ،
فَلا تَبْتَئِسْ
: لا تحزن ، الفَلك و
الْفُلْكَ
واحد وهي السفينة والسفن ،
فارَ التَّنُّورُ
: نبع الماء .
وقال عكرمة : هي وجه الأرض ،
مَجْراها
: مسيرها ،
وَمُرْساها
: موقفها وهي مصدر أجريت وأرسيت : أي حسبت ويقرأ : مرساها من رست وهي مجراها من جرت وهي ومجراها ومرسيها من فعل بها الراسيات ثابتات .
عن ابن عباس :
أَقْلِعِي
: أمسكي . مجاهد :
الْجُودِيِّ
جبل بالجزيرة ،
اعْتَراكَ
: افتعل ، من عروته : أي أصبته ومنه يعروه واعتراني ،
آخِذٌ بِناصِيَتِها
: أي في ملكه وسلطانه ،
عَنِيدٍ
وعنود وعاند واحد وهو تأكيد التجبر ،
اسْتَعْمَرَكُمْ
: جعلكم عمّارا أعمرته الدار فهي
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 3392 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 1 / 5110 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 19089 ) .