وفي رواية : قالت : كان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم يستمع قراءة رجل في المسجد . فقال : « رحمه اللّه لقد أذكرني آية كنت أنسيتها » « 1 » .
وفي رواية أبي داود عن عائشة رضي اللّه عنها أنّ رجلا قام من اللّيل فقرأ فرفع صوته بالقرآن ، فلمّا أصبح قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يرحم اللّه فلانا كائن من آية أذكرنيها اللّيلة كنت قد أسقطتها » « 2 » .
عن أبي داود عن ابن عبّاس قال : كانت قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت « 3 » .
عنه عن أبي هريرة أنّه قال : كانت قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم باللّيل يرفع طورا ويخفض طورا « 4 » .
عن الترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجة عن عبد اللّه بن أبي قيس قال :
سألت عائشة كيف كان قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم باللّيل أكان يسرّ بالقراءة أم يجهر ؟ فقالت :
كلّ ذلك قد كان يفعل ربّما أسرّ بالقراءة وربّما جهر . فقلت : الحمد للّه الّذي جعل في الأمر سعة « 5 » .
[ قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب ] .
عن ابن ماجة والنسائي عن أمّ هانئ قالت : كنت أسمع قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا على عريشي « 6 » .
عن أبي داود عن أبي سعيد قال : اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة ، فكشف السّتر وقال :
« ألا إنّ كلّكم مناج ربّه فلا يؤذينّ بعضكم بعضا ، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة » .
أو قال : « في الصّلاة » « 7 » .
روي عن بريدة قال : دخلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسجد عشاء فإذا رجل يقرأ ويرفع صوته فقلت : يا رسول اللّه ، أتقول هذا مراء ؟ فقال : بل هو مؤمن منيب .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 4 / 1922 ) ، ومسلم ( 1 / 543 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 2 / 38 ) .
( 3 ) رواه أبو داود ( 2 / 37 ) ، وأحمد ( 1 / 271 ) .
( 4 ) رواه أبو داود ( 2 / 37 ) .
( 5 ) رواه أبو داود ( 1 / 58 ) ، والترمذي ( 2 / 311 ) ، وأحمد ( 6 / 47 ) .
( 6 ) رواه النسائي ( 1 / 347 ) ، وأحمد ( 6 / 424 ) ، وابن ماجة ( 1 / 429 ) .
( 7 ) رواه أبو داود ( 2 / 38 ) ، وأحمد ( 3 / 94 ) .