عنه عن ميسرة مولى فضالة عن فضالة بن عبيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« للّه أشدّ أذنا إلى الرّجل الحسن الصّوت بالقرآن ، يجهر به من صاحب القينة إلى قينته » « 1 » .
تذنيب :
كالمخالف للباب عن الدارمي : قال : قدم سلمة البيذق المدينة فقام يصلّي بهم فقيل لسالم : لو جئت فسمعت قراءته فلمّا كان بباب المسجد وسمع قراءته رجع فقال : غناء غناء .
روي عن حذيفة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل العشق ولحون أهل الكتابين ، وسيجيء بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم ، وقلوب الذين يعجبهم شأنهم « 2 » .
عن الدارمي : عن الأعمش قال : قرأ رجل عند أنس بلحن من هذه الألحان ، فكره ذلك أنس « 3 » .
عن محمّد قال : كانوا يرون هذه الألحان في القرآن محدثة « 4 » .
الباب الحادي عشر / في البكاء والخشوع عند قراءة القرآن
قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً
[ الإسراء : 107 - 109 ] .
وقال تعالى :
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ
[ المائدة : 83 ] .
وقال تعالى :
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
[ الحديد : 16 ] .
وقال تعالى :
نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
[ الزمر : 23 ] .
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 425 ) .
( 2 ) رواه الطبراني في الأوسط ( 7 / 183 ) .
( 3 ) رواه الدارمي في السنن ( 2 / 566 ) .
( 4 ) رواه الدارمي في السنن ( 2 / 566 ) .