اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقتل نفس ظلما إلّا كان على ابن آدم الأوّل كفل من دمها ؛ لأنّه كان أوّل من سنّ القتل » « 1 » .
قوله تعالى :
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ
[ 29 ] .
عن مسلم وأبي داود والدارمي والنسائي : عن وائل بن حجر قال : إنّي لقاعد مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة ، فقال : يا رسول اللّه هذا قتل أخي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أقتلته » ، فقال : إنّه لو لم يعترف أقمت عليه البيّنة ، قال : نعم قتلته قال : « كيف قتلته » ، قال : كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبّني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته ، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « هل لك من شيء تؤدّيه عن نفسك » ، قال : ما لي مال إلّا كسائي وفأسي ، قال : « فترى قومك يشترونك » .
قال : أنا أهون على قومي من ذاك ، فرمى إليه بنسعته ، وقال : « دونك صاحبك » ، فانطلق به الرّجل فلمّا ولّى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن قتله فهو مثله » .
فرجع فقال : يا رسول اللّه إنّه بلغني أنّك قلت : « إن قتله فهو مثله » ، وأخذته بأمرك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك » .
قال : يا نبيّ اللّه لعلّه قال : بلى ، قال : « فإنّ ذاك كذاك » ، قال : فرمى بنسعته وخلّى سبيله » « 2 » .
وفي رواية أبي داود نحوه ، وفي آخره أرسله يبوء بإثمه وإثم صاحبه فيكون من أصحاب النار .
عن مسلم وأبي داود : عن ابن أبي بكرة وهو في أرضه ، فدخلنا عليه فقلنا : هل سمعت أباك يحدّث في الفتن حديثا قال : نعم سمعت أبا بكرة يحدّث .
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّها ستكون فتن ألا ثمّ تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها والماشي فيها خير من السّاعي إليها ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه » .
قال : فقال رجل : يا رسول اللّه أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض قال :
« يعمد إلى سيفه فيدقّ على حدّه بحجر ثمّ لينج إن استطاع النّجاء اللّهمّ هل بلّغت اللّهمّ هل بلّغت اللّهمّ هل بلّغت » ، قال : فقال رجل : يا رسول اللّه أرأيت إن أكرهت حتّى
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 4473 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 4481 ) .