تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ينطلق بي إلى أحد الصّفّين أو إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه أو يجيء سهم فيقتلني قال : « يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النّار » « 1 » . عن أحمد والترمذي وأبي داود : عن سعد بن أبي وقّاص قال عند فتنة عثمان بن عفّان : أشهد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي ، والماشي خير من السّاعي » . قال : أفرأيت إن دخل عليّ بيتي وبسط يده إليّ ليقتلني ، قال : « كن كابن آدم » « 2 » . زاد أبو داود : « وتلا يزيد يعني : ابن خالد الرملي :
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
[ 28 ] . وفي رواية لأبي داود : « فكسّروا قسيّكم ، وقطّعوا أوتاركم ، واضربوا سيوفكم بالحجارة ، فإن دخل يعني : على أحد منكم فليكن كخير ابني آدم » « 3 » . عن البخاري تعليقا : عن ابن عبّاس في قول اللّه تعالى :
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
[ 32 ] قال : « من حرّم قتلها إلّا بحقّ حيي النّاس منه جميعا » « 4 » . عن أبي داود والنسائي : عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
قال : نزلت هذه الآية في المشركين ، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يكن عليه سبيل ، وليست هذه الآية للرّجل المسلم فمن قتل وأفسد في الأرض وحارب اللّه ورسوله ثمّ لحق بالكفّار قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحدّ الّذي أصاب » « 5 » . عن الجماعة إلا مالكا والدارمي : عن أنس بن مالك « أنّ قوما من عكل أو قال : من عرينة قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاجتووا المدينة ، فأمر لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها ، فانطلقوا فلمّا صحّوا قتلوا راعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واستاقوا النّعم فبلغ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خبرهم من أوّل النّهار فأرسل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في آثارهم فما ارتفع النّهار حتّى جيء بهم فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمّر أعينهم وألقوا في الحرّة يستسقون فلا يسقون » « 6 » . وفي رواية : « فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في طلبهم قافة فأتي بهم : قال فأنزل اللّه تبارك وتعالى في ذلك :
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 7432 ) . ( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 2354 ) . ( 3 ) رواه أبو داود ( 1 / 4259 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 2 ) . ( 5 ) رواه النسائي ( 1 / 4046 ) . ( 6 ) رواه أبو داود ( 1 / 4364 ) .
تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 245 | أحمد فريد المزيدي / بهاء الدين حيدر بن علي القاشي