تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وال
سائِبَةٍ
كانوا يسيّبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شيء ، ال
وَصِيلَةٍ
: الناقة تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى ثم تثنى بأنثى فكانوا يسيبونها لطواغيتهم أن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينها ذكر . وال
حامٍ
: فحل الإبل يضرب الضراب المعدود ، فإذا قضى ضرابه ودعوه للطواغيت فأعفوه عن الحمل فلم يحمل عليه شيء وسموه الحام . وتراجم ابن المسيب رواه مسلم أيضا . ال
مائِدَةً
: أصلها مفعولة ك
عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
وتطليقة بائنة ، والمعنى ميد بها صاحبها من خير . يقال : مادة : يميده ، وإذا قال اللّه إذ ها هنا صلة .

القول في الأخبار والآثار :

عن أحمد بن حنبل : عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : « أنزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة المائدة وهو راكب على راحلته فلم تستطع أن تحمله فنزل عنها » « 1 » . عنه : عن همّام قال : « بال جرير بن عبد اللّه ثمّ توضّأ ومسح على خفّيه فقيل له : تفعل هذا وقد بلت قال : نعم رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بال ثمّ توضّأ ومسح على خفّيه » . قال إبراهيم : فكان يعجبهم هذا الحديث لأنّ إسلام جرير كان بعد نزول المائدة « 2 » . عن النسائي : عن عمرو بن حزم قال ابن شهاب : « قرأت كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي كتب لعمرو بن حزم حين بعثه على نجران ، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ، فكتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هذا بيان من اللّه ورسوله يا أيّها الّذين آمنوا أوفوا بالعقود » ، وكتب الآيات منها حتّى بلغ
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
[ 4 ] ثمّ كتب : « هذا كتاب الجراح في النّفس مائة من الإبل » « 3 » .

[ في تفسيرها ]

قوله تعالى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[ 2 ] . عن أحمد بن حنبل والدارمي : عن وابصة بن معبد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : « جئت تسأل عن البرّ والإثم ؟ » قال : قلت نعم ، قال : فجمع أصابعه فضرب بها صدره وقال : « استفت نفسك استفت قلبك يا وابصة ثلاثا ، البرّ ما اطمأنّت إليه النّفس واطمأنّ إليه القلب والإثم ما حاك في النّفس وتردّد في الصّدر وإن أفتاك النّاس وأفتوك » « 4 » . وروى
هامش
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل ( 1 / 6802 ) . ( 2 ) رواه أحمد بن حنبل ( 1 / 19687 ) . ( 3 ) رواه النسائي ( 1 / 4855 ) . ( 4 ) رواه أبو داود ( 1 / 2588 ) .
تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 236 | أحمد فريد المزيدي / بهاء الدين حيدر بن علي القاشي