« إنّ اللّه عزّ وجلّ يعطي عبده المؤمن بالحسنة ألف ألف حسنة » .
قال أبو هريرة : لا بل سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يعطيه ألفي ألف حسنة » ، ثمّ تلا :
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً .
فقال : إذا قال عزّ وجلّ أجرا عظيما فمن يقدر قدره « 1 » .
في قوله تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ
[ 41 ] .
عن البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود وابن ماجة :
عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال لي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « اقرأ عليّ » ، قلت : يا رسول اللّه أقرأ عليك وعليك أنزل « 2 » . الحديث قد مضى في باب البكاء والخشوع .
في قوله تعالى :
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
[ 42 ] .
عن البخاري : عن ابن جبير قال رجل لابن عبّاس : إنّي أجد في القرآن أشياء تختلف عليّ قال :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
[ المؤمنون : 101 ] .
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
[ الصافات : 27 ] .
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
[ النساء : 42 ] .
رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
[ الأنعام : 23 ] .
فقد كتموا في هذه الآية .
وقال :
أَمِ السَّماءُ بَناها
إلى قوله :
دَحاها
[ النازعات : 27 - 30 ] فذكر خلق السّماء قبل خلق الأرض ، ثمّ قال :
أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
إلى
طائِعِينَ
[ فصلت : 9 - 11 ] فذكر في هذه خلق الأرض قبل السّماء .
وقال :
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
[ 96 ] عزيزا حكيما سميعا بصيرا ، فكأنّه كان ثمّ مضى .
فقال ابن عبّاس : قال تعالى :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ
[ المؤمنون : 101 ] في النّفخة الأولى ثمّ ينفخ في الصّور ، فصعق من في السّموات ومن في الأرض إلّا من شاء ، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون ، ثمّ في النّفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، وأمّا قوله :
ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ،
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ
فإنّ اللّه يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم وقال المشركون تعالوا نقول لم نكن مشركين . فختم على أفواههم
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 1 / 11044 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 5050 ) .