ولم يذكر أبو غسّان في حديثه : « وأنفق فسننفق عليك » . « 1 » وأخرجه أحمد بن حنبل عنه « 2 » .
الباب السادس / في فضائل القرآن
عن البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من الأنبياء نبي إلّا أعطي ما مثله آمن عليه البشر ، وإنّما كان الّذي أوتيت وحيا أو حاه اللّه إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » « 3 » .
عن مسلم وأحمد والترمذي وابن ماجة عن جابر بن عبد اللّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا خطب احمرّت عيناه ، وعلا صوته ، واشتدّ غضبه ، حتّى كأنّه منذر جيش يقول :
« صبّحكم ومسّاكم » .
ويقول : « بعثت أنا والسّاعة كهاتين » . ويقرن بين إصبعيه السّبّابة والوسطى .
ويقول : « أمّا بعد فإنّ خير الحديث كتاب اللّه ، وخير الهدي هدي محمّد ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وكلّ بدعة ضلالة » .
ثمّ يقول : « أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه ، من ترك مالا فلأهله ، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي » « 4 » .
وعن البخاري ومسلم وابن ماجة والترمذي عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا حسد إلّا على اثنتين : رجل آتاه اللّه هذا الكتاب فقام به آناء اللّيل وآناء النّهار ، ورجل آتاه اللّه مالا فتصدّق به آناء اللّيل وآناء النّهار » « 5 » .
عن الترمذي والدارمي عن ابن أخي الحارث الأعور عن الحارث قال : مررت في المسجد فإذا النّاس يخوضون في الأحاديث ، فدخلت على عليّ فقلت : يا أمير المؤمنين ، ألا ترى أنّ النّاس قد خاضوا في الأحاديث .
قال : وقد فعلوها ؟ قلت : نعم . قال : أما إنّي قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« ألا إنّها ستكون فتنة » .
فقلت : ما المخرج منها يا رسول اللّه ، قال :
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 4 / 2197 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 4 / 162 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 4981 ) ، ومسلم ( 152 ) .
( 4 ) رواه مسلم ( 2 / 295 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 4 / 1919 ) ، ومسلم ( 1 / 559 ) .